VoyForums
[ Show ]
Support VoyForums
[ Shrink ]
VoyForums Announcement: Programming and providing support for this service has been a labor of love since 1997. We are one of the few services online who values our users' privacy, and have never sold your information. We have even fought hard to defend your privacy in legal cases; however, we've done it with almost no financial support -- paying out of pocket to continue providing the service. Due to the issues imposed on us by advertisers, we also stopped hosting most ads on the forums many years ago. We hope you appreciate our efforts.

Show your support by donating any amount. (Note: We are still technically a for-profit company, so your contribution is not tax-deductible.) PayPal Acct: Feedback:

Donate to VoyForums (PayPal):

Login ] [ Contact Forum Admin ] [ Main index ] [ Post a new message ] [ Search | Check update time | Archives: [1] ]


[ Next Thread | Previous Thread | Next Message | Previous Message ]

Date Posted: 12:29:08 12/23/02 Mon
Author: ahmad
Subject: Re: الإسلام والغرب (1)
In reply to: الأستاذ محمد عادل التريكي 's message, "الإسلام والغرب (1)" on 08:42:58 11/24/00 Fri

>أزمة ومأزق الفكر الإسلامي و الأمة الإسلامية:
>
>بادئ ذي بدءٍ، فإننا نطرح بين أيدي أهل الفكر و الباحثين
>السبب الأول الذي تستدعى هذا الجهد الفكري، الذي تسهم به
>هذه الوريقات.
>هذا السبب هو الإحساس المكتف و المُلِح، لدى كثير من
>العلماء و المفكرين، بوجود "أزمة" يعاني منها الفكر
>الإسلامي، الأمر الذي أفقد الأمة الإسلامية الرائد الذي
>لا يكذب أهله، ودليل العمل الذي لا غنى لها عنه وهي
>تحاول النهوض، فوقعت الأمة هي الأخرى في " الأزمة" ! .
>وإذا كان الإحساس المكتف بوجود " الأزمة" دليل الاتفاق
>على قيامها ووجودها… فإن الاختلاف قائم، على نحو ما، حول
>تاريخها وقائم كذلك حول مظاهرها… وقائم بدرجة أكبر حول
>أسبابها وحول سبل التخلص منها… وتلك ميادين تتطلب
>الاجتهاد من كل قادر عليه، في أي ميدان من الميادين…
>إن أحدا لا ينكر الفكر الإسلامي قد خُلع عن عرشه، وانحسر
>ظله عن أغلب مملكتـه-إن ضعفاً أو قسراً- و بخاصة في
>الساحة الأغلب من دوائر الحكم و الدولة وتنظيم وقيادة
>الواقع الاجتماعي والاقتصادي و السياسي و المعرفي
>للمجتمع الإسلامي… و أيضا في مساحة كبيرة من تصورات
>الجمهور و ممارستهم… و لقد حلَّ محله في هذه المساحات
>فكر غريب عن الصبغة و المعايير و الضوابط الإسلامية…
>وهذا الفكر الغريب منه " الوافد الضار" من فكر الحضارة
>الغربية ومنه" الموروث المتخلف" من فكر عصر التراجع و
>الجمود… وهذه الأزمة في الفكر الغربي قد أحدثت أزمة لأمة
>هذا الفكر، عندما أفقدتها الاتجاه الطبيعي، و غبشت
>الكثير من تصوراتها الإسلامية الجوهرية..وجعلتها تخلط في
>سلوكها عملاً صالحاً بآخر سيئاً!
> و إذا كان الخلاف قائما حول تاريخ بدء هذه الأزمة
>الفكرية، فلا أعتقد أن هناك خلافاً حول من قدمها… فلقد
>حدثت فعلاً منذ قرون عدة، و ذلك عبر تطورات و تراكمات
>بطيئة، كطبيعة النشأة و الفعل لعوامل وظواهر الفكر في
>حياة الأمم و الحضارات.
>أما عن أسباب هذه " الأزمة" التي أفضت إلى هذا "المأزق"،
>فإن بعض الباحثين يراها ثمرة طبيعية لبنية الفكرة
>الإسلامية… فهذه البنية –في نظر هذا الفريق- تحمل في
>داخلها أسباب قصورها الذاتي، و لقد أفضى هذا القصور،
>عندما اشتدَّ عوده، إلى هذه " الأزمة" فهي –عندهم- أشبه
>ما تكون ب "الإفلاس- الطبيعي".
>وعلى النقيض من هذا التصور، يراها فريق آخر أثرا لعوامل
>دخيلة و عارضة على الفكرية الإسلامية، أقحمت عليها
>إقحاماً و فرضت عليها فرضاً من خارج الذات ومن وراء
>الحدود.
>وإذا كنا نرفض التصور الأول، ونتحفظ على التصور الثاني،
>فإننا نميل إلى إرجاعها لعوامل عدة… منها الخارجي
>المفروض بالقسر –ترغيباً و ترهيباً- ومنها الداخلي
>النابع، لا من القصور الطبيعي، و إنما من القصور الناشئ
>عن الافتقار إلى إعمال قانون التجديد و سنته… و منها ما
>هو فكري.وما هو مادي: اقتصادي و اجتماعي… الخ… طوارئ
>كثيرة طرأت على المنابع الجوهرية و النقية للفكرية
>الإسلامية… وعوامل عديدة اعترضت مسيرتها، منها ما هو
>إفراز داخلي، ولقد تضافرت كل هذه الطوارئ و العوامل
>فأثمرت هذه " الأزمة" الفكرية للعقل المسلم و لأمة
>الإسلام.
>
>وجدير بالذكر أن الإحساس بهذه الأزمة، وطرح الأسئلة حول
>أسبابها، والاختلاف في الإجابة عن هذه الأسئلة ليس
>بالأمر الحديث… فمنذ يقظة الاجتهاد الإسلامي الفردي،
>الذي تمثَّل في كوكبة من الإعلام، منهم:
> - الإمام الغزالي ( 450-550 ه/ 1058 –1111 م )
> - العز بن عبد السلام ( 577-660 ه/ 1699-1772م )
> - القرافي أحمد بن إدريس ( 684ه-1285 م)
> - ولي الله الدهلوي ( 110-176 ه/ 1699 – 1762 م) .
> - الشوكاني محمد بن علي ( 1173-1250 ه/ 1760-1834م)
>ومنذ الدعوات و الحركات التي قادها أعلام مجددون من مثل:
> - محمد بن عبد الوهاب ( 1115-1206ه / 1703-1792 م)
> - محمد بن علي السنوسي ( 1202-1276 ه/ 1787-1859م )
> - محمد أحمد المهدي ( 1260-1302 ه/ 1844-1885م)
> - جمال الدين الأفغاني ( 1254-1314 ه/1838-1897م) …إلخ.
>و التساؤل قائم حول هذه الأزمة، و الخلافات محتدمة حول
>أسبابها. ومن تمَّ حول سبل تجاوزها، و الخلاص- بالنهضة-
>من عللها و أعراضها وذلك مع الاتفاق على أنها سبب رئيسي
>من أسباب أزمة الأمة و مأزقها، و معلم من معالم جمودها
>وتخلفها.
>و إذا كان هذا هو تاريخ و موقف اليقظة الإسلامية و
>الاجتهاد الإسلامي إزاء أزمة الفكر الإسلامي و مأزق
>الأمة الإسلامية، فلا نعتقد أن هناك مجالاً للخلاف على
>ضرورة و أهمية، بل وجوب أن ينفر قوم من مفكري الأمة، في
>عصرنا الراهن، فيعكفون على صياغة الإسلام كبديل حضاري
>للنموذج الغربي، الوافد و المهيمن على القطاع الأكبر و
>الموروث، التي تفل قدرات الأمة و تقيد خطاها وتفقدها
>القدرة على الإبداع، وعلى أهمية وضرورة تحديد معالم هذا
>البديل الحضاري الإسلامي، كدليل عمل لكل العاملين في
>إطار النهضة الإسلامية، بمختلف الميادين… سواء منهم
>الذين يرون أن الأزمة الفكرية أساساً و بالدرجة الأولى
>فيؤمنون بأن هذا الميدان هو الوحيد الجدير بالجهاد و
>الاجتهاد أو أولئك الذيـن يعطون الأهمية و الأولوية
>لميـادين أخرى –سياسة كانت أو أخلاقية – فلا غناء عن "
>دليل العمل" هذا بالنسبة لكل الفرقاء.
>بل إن أهمية وضوح معالم هذا " الدليل- البديل" لتتجاوز
>نطاق حاجات النهضة في عالم الإسلام ووطنه و أمته، لتمتد
>إلى ميدان " الخيار الحضاري" الذي يستشرفه اليوم كل
>الذين يدركون – حتى في الغرب- طبيعة وحدة المأزق الذي
>يأخذ بخناق الحضارة الغربية، لا ليكون النموذج الإسلامي
>بديلا للحضارة الغربية، في بلادها، فربما كان ذلك- في
>المدى القريب و المنظور- حلما طوباوياً ومثالاً خيالياً-
>وإنما – على الأقل- ليكون ملهماً و مؤثراً في تطعيم
>الحضارة الغربية بما يدفعها نحو التوازن و الرشاد الذي
>يعدل مسارها، وينقذ إنسانها… وكل الواقعين في دوائر
>جاذبيتها و تأثيراتُها .
>وغِنى عن البيان أن هناك فوائد كثيرة محققة، لكل
>العاملين في الحقل الإسلامي، من وراء الوحدة أو التقارب
>في الرؤية الفكرية لطبيعة هذه الأزمة – المفصحة عن
>أسبابها – و لسبل تجاوزها ولمعالم النهضة الإسلامية
>المنشودة –أي للمشروع الحضاري الإسلامي- وفي مقدمة هذه
>الفوائد اجتماع الجهود ووحدة الطاقات الفكرية القائدة
>لحركة النهضة الإسلامية… ذلك أن الانقسامات التي نشهدها
>الآن لطاقات الفكر وفعالياته، سواء في صفوف الإسلاميين،
>أو بين عموم الإسلاميين و عموم العلمانيين، إنما تعجز
>طاقات الأمة عن الفعل المناسب إما عند تقسمها بين
>المتنازعين الذين يتجاذبون حبال الطاقات والفعاليات
>محولين إياها إلى : " الثبات عند نقطة الصفر" ؟!.
>كذلك فإن دراسة الأزمة، إذا هي استخلصت الدروس و العِبر
>من الفشل و الإحباط اللذين أصابا دعوات و حركات و أجيال،
>مَرَّت على درب محاولات النهضة الإسلامية الحديثة… لم
>ينقصها" الحماس" للتغيير… لكنها افتقرت إلى " الاجتهاد
>والتجديد في الفكر"، المُتفقة في " الواقع" و القادر على
>إعادة صياغته صياغة إسلامية، وضبط حركته بالمعايير
>الإسلامية… أي أنها افتقرت إلى وضوح الرؤية… إن دراسة
>تاريخنا في محاولة النهضة الحديثة من " الوهابية" إلى
>"السنوسية" إلى "المهدية" إلى دعوة الأفغاني وحركته –
>الجامعة الإسلامية- إلى –" الإخوان المسلمين "
>وإفرازاتهم المعاصرة… وما في هذا التاريخ- رغم إنجازاته
>الإيجابية الكبرى – من عثرات و إخفاقات و إحباطات… تقطع
>–مثل هذه الدراسة – بأن بلورة الإسلام كبديل حضاري،
>ووضوح معامله كدليل عمل –باعتباره " الرائد الذي لا
>يكذب أهله" – هو السبيل إلى إنقاذ الإنعطافة الجماهيرية
>المعاصرة نحو الإسلام من إخفاق جديد و إحباط أكيد !
>
>إن هذه الأمة قد من الله عليها إذ عصمها من الاجتماع على
>الضلال… فلم يطبق على جميعها عموم البلوى المتمثلة في
>الانحراف عن منهج النبوة، حتى في أقسى ظروف الجمود
>والتراجع والانحطاط… نعم خفتت المصابيح – فضلَّ الأكثرون
>السبيل-لكن المصابيح لم تنطفئ ولقد حدثنا رسول الله
> عن هذه الخصوصية التي ميز الله بها هذه الأمة،
>عندما قال: » لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا
>يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك « .
>ونحن نؤمن أن لهذه الخصوصية علاقة يكون شريعتنا ورسالة
>نبينا عليه الصلاة و السلام، هما الشريعة و الرسالة
>الخاتمة… فلا نبي بعد محمد، ولا رسالة بعد رسالة الإسلام
>وشريعته، ومن تم انتفى من تاريخ هذه الأمة عموم الانحراف
>عن مناهج النبوة و سبيل الله، لأن حدوث ذلك إنما يقتضي
>–وفق لطف الله- إرساله رسولاً جديداً.
>لكن وجود الجماعة القائمة على الحق، و التي لا يضرها من
>خذلها، إنما يمثل الاستثناء من قاعدة عموم البلوى!… وهو
>أمر لا يعني سيادة منهاج الإسلام ولا أداء الأمة لرسالة
>الخلافة عن الله، والقيام بمهمة الشهداء على الناس التي
>أرادها لها الله وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا
>شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا …
>وهنا تبرز أهمية تلمس السبل التي تحول الجماعة القائمة
>على الحق من وضع "الاستثناء" الذي يؤكد قاعدة التخلي عن
>منهاج الإسلام، إلى " القاعدة" التي تجعل هذا المنهاج
>دليل عمل الأمة و سراجها الوهاج على صراط الله المستقيم .
>
>وتلك هي الفرصة التاريخية المواتية التي تقدمها الصحوة
>الإسلامية المعاصرة لأهل الفكر من الطائفة الظاهرين على
>الحق، لتسليح هذه الصحوة ب" الخيار الإسلامي " الحق،
>وذلك حتى لا تدفع جماهيرها –كما قلنا – إلى إخفاق جديد
>وإحباط أكيد .
>و إذا كانت الأسباب التي أشرنا إليها كافية لتحقيق
>اتفاقنا على أهمية و ضرورة معالجة " أزمة الفكر الإسلامي
>" فلا بد أن يفضي هذا الاتفاق إلى الاتفاق على ضرورة
>الاهتمام " بالمنهج " فالمنهج هو الطريق بل إنه –في
>اصطلاح العربية- " الطريق المستقيم" و ليس مطلق الطريق
>ولا أي طريق، إنه –في موضوعنا –هذا : الطريق –والنظام
>–والإطار الحاكم و الجامع والرابط والناظم للمعالم التي
>تحدد مكان ومكانة الإنسان في هذا الكون، ورسالته في هذا
>الوجود، وعلاقته بالأغيار،ومصيره بعد هذه الحياة الدنيا
>ومن هنا تأتي أهمية تحديد معالمه، كمدخل لا غنى عنه
>لصياغة الإسلام كنموذج حضاري للإنسان المسلم و الأمة
>الإسلامية، أي لحل الأزمة الفكرية، ببلورة معالم المشروع
>الحضاري الذي تستطيع الأمة، إذا هي انتمت إليه، ورفعت
>لواءه، ومنحته ولاءها، ووضعته في الممارسة والتطبيق، أن
>تنعتق من إسار التخلف الموروث والاستلاب الوافد المفروض
>عليها من خارج الحدود، وعندئذ يصلح وينصلح لها أمر
>معاشها –دنياها- و أمر معادها-في الآخرة- معاً، ودونما
>خلل أو اختلال!وغنى عن البيان كذلك أن هذه المهمة-مهمة
>تحديد معالم المنهج الإسلامي- إنما تغايـر تماماً مهمة
>الذين يتحدثون عن " البرنامج الإسلامي"، ويطلبونه من
>الداعين إلى إسلامية الحياة في المحيط الإسلامي، كما
>أنها تغاير مهمة تحديد مناهج البحث في فروع المعرفة
>ومختلف العلوم، فتشخيص أزمة الفكر الإسلامي، وتلمس معالم
>المنهج الإسلامي –بالقياس إلى "البرامج الإسلامية"
>و"مناهج البحث" المتخصصة و الخاصة- هو أشبه ما يكون
>ب"الصناعة التقليدية" "الصناعة التحويلية" "صناعة أدوات
>الإنتاج" بالقياس إلى "حِرَف الصناعة الخفيفة" " صناعة
>أدوات الحياة اليومية" وذلك إذا تصورنا وهذا جائز تماماً
>– الفكر صناعة من الصناعات، فما نحاوله – في تلمس معالم
>المنهج الإسلامي- هو المدخل الحاكم، الذي يفضي إلى
>إمكانية صياغة الإسلام، كمشروع حضاري بديل. وهو الذي
>يهيئ-بدوره- للعاملين بالحقل الإسلامي أسباب وضع البرامج
>الإسلامية، في الميادين المختلفة، وصياغة "مناهج البحث"
>الجزئية و المتخصصة، عندما يتهيأ لها ولهم الضروري من
>الشروط والإمكانيات، فما نحن بصدد محاولته هو صياغة منهج
>الحياة الإسلامي " المنهج الأم" –إذا جاز التعبير- الذي
>هو السبيل إلى صياغة الإسلام كمشروع حضاري، بما يتضمنه
>هذا المشروع من "برامج مرحلية" لتغيير الواقع، ومن "
>مناهج بحث" في المعارف و العلوم… وأيضا فلا بد –ونحن
>نحدد مهمة هذه الصفحات- من أن نجيب عن هذا السؤال:
> - أهو منهج" للفكر " هذا الذي نبحث في معالمه ؟
> - أم أنه منهج " الحياة" ؟.
>ونحن نبدأ إجابتنا عن هذا السؤال بالتساؤل ! فنقول: هناك
>" مغايرة "بين " الفكر" الإسلامي وبين " الحياة
>الإسلامية" ؟ ومن ثم "مغايرة" بين " المنهج" في كل
>منهما؟؟.
>إن "الفكر الإسلامي " إذا غاير" الحياة الإسلامية"، أو
>حتى "انعزل" عنها، فَقَدَ فعاليته، وتجاوزته الحياة، بل
>ونسخته، لتبحث لها عن فكر جديد وكذلك " الحياة"
>الإسلامية، إذا غايرت الفكر الإسلامي ضلت الطريق إلى
>إسلاميتها، وسقطت في وهدة المعايير و القيم و الضوابط
>والتصورات غير الملتزمة بصبغة الإسلام في العقيدة و
>الشريعة و الحضارة و الأخلاق… فلا بد إذن، من قيام
>العروة الوثقى،في المنهج بين "الفكر" وبين "الحياة" .
> ولكننا نقول: إن انتقاء "المغايرة" لا ينفي "التمييز"
>و" الاختصاص" في "المنهاج" بعالم فكر الإسلام والحياة
>التي يرشحها الإسلام للمسلمين… إننا في الفكر الإسلامي
>لسنا بإزاء "مناهج" إسلامية عديدة، تشترك في
>إسلاميتها،لكنها تتمايز - دون أن تتغاير أو
>تتناقض-بتمايز العلوم والفنون والأدب الإسلامية
>والمصطبغة بصبغة الإسلام..تلك قضية لا يختلف فيها ولا
>عليها أهل الذكر والإختصاص ..فنحن بحاجة إلى بلورة و
>تحديد وصياغة المناهج الإسلامية لفكر الإسلام، مثلا في
>علم أصول الدين وفلسفته.. وفي علم أصول الفقه وقوانينه..
>وفي علوم القرآن الكريم.. وفي علوم السنة النبوية
>الشريفة.. بل وفي علوم العربية، التي هي لسان الإسلام،
>ووعاء وأداة علومه-ديناً وحضارة-.. كذلك نحن بحاجة إلى
>بلورة وتحديد وصياغة المنهج الإسلامي الخاص بعلوم المادة
>و الطبيعة، والذي يربط أبحاثها بالغايات الإسلامية و
>الحِكم الإلهية، والذي يحكم وظائفها وتطبيقاتها بالقيم و
>الأخلاقيات الإسلامية.
>نحن –في هذا الميدان-بحاجة إلى "مناهج"،وليس إلى "منهج
>واحد"..وهي بالطبع،مناهج"للفكر"،تختصُّ بقواعد النظر
>والبحث والاستنباط الخاصة بكل علم أو فن من هذه العلوم
>والآداب والفنون..
>لكن هذه المناهج جميعا،لابد – بحكم شمولية الإسلام للفكر
>والحياة – كل ميادين الفكر وجميع مجالات الحياة –لابد
>لهذه المناهج جميعا من الإرتباط بمنهج الحياة
>الإسلامية،التي هي الغاية من وراء كل العلوم وجميع
>الآداب وسائر الفنون..فإقامة الحياة الإسلامية،التي
>تكتسب إسلاميتها بتجسيدها لفكر الإسلام،هي الغاية
>الحقيقية من كل العلوم؛إذ غاية "الفكر"الإسلامي هي إقامة
>"الحياة" الإسلامية في الدنيا،لتكون المَعبَر المفضي إلى
>دار الخلود.
>ومن هنا يظهر الإرتباط بين منهج الفكر الإسلامي
>العام،وبين منهج الحياة الإسلامية العامة..وتظهر
>الصِّلات بين منهج الحياة الإسلامية والمناهج
>المتخصِّصَة لمختلَف علوم الإسلام الدين وعلوم وفنون
>الواقع الإسلامي والحياة الإسلامية .
>وعلى ضوء هذه الإشارات،والمحدِّد للقضية،فإن ما نحن
>بصدده هو " منهج الفكر الإسلامي "الكافل " إسلامية
>الحياة "لمن يضعون هذا المنهج في الممارسة
>والتطبيق..ولسنا بصدد بلورة وتحديد قوانين وقواعد
>المناهج الجزئية للعلوم المختلفة كما يراها منهج
>الإسلام..إننا بإزاء المنهج الكلي،الحاكم للحياة
>الإسلامية،في الفكر والتطبيق..والذي ،وإن لم تكن قواعد
>النظر والاستنباط والبحث في العلو المختلفة هي مهمته
>الأساسية،إلا أن مَعالمه هي مفاتيح الإضاءة،ومداخل
>الوصول،والمعايير الأساسية والعامة الحاكمة في مختلف
>ميادين هذه المناهج الجزئية والمتميزة لهذه العلوم
>والآداب والفنون..
>إن منهج " فكر الحياة الإسلامية "،الربَّاني
>المصدر،الإنساني الموضوع،الذي يمثِّل
>معيار"الإسلامية"للحياة،بما فيها من علوم وآداب
>وفنون..وهو،وإن لم تكن مهمته إبداع وبلورة وصياغة قوانين
>النظر الخاصة بكل علم من علوم الإسلام والمسلمين،إلا أنه
>يطمح إلى أن يكون المدخل إلى صياغة هذه المناهج المتعددة
>والمتميزة – أو على الأقل إسهاماً في هذه المهمة الفكرية
>الكبرى – وذلك بواسطة صفوة أهل الذكر والاختصاص من مفكري
>الإسلام في كل علم من هذه العلوم..
>ذلك هو تحديد لماهية هدا المنهج ولوظيفته ولموقعه
>ومكانته من المناهج الجزئية والمتخصصة في علوم الإسلام
>فليس هو المنهج البديل الذي يغني عن المناهج الجزئية
>والمتخصصة في علوم الإسلام وحضارته..وإنما هو منهج فكر
>الحياة الإسلامية الذي لا غنى عنه حتى في صياغة وبلورة
>مناهج هذه العلوم .
>لكن ..هل للأمة الإسلامية منهج إسلامي مغاير أو متميز عن
>مناهج أمم الحضارات الأخرى ؟ إننا نجيب عن السؤال ب"نعم
>" وإن كنا نكتفي في حيثيات هذه الإجابة بالإشارة إلى
>أبرز الحقائق الموضوعية فيها..إن استقراء واقع مناهج
>العلوم والفنون، يقطع بتعدد هذه العلوم والفنون ..فمناهج
>العلوم الطبيعية،التي تدرس المادة والظواهر الكونية
>الثابتة،تختلف وتغاير مناهج العلوم الإنسانية التي تدرس
>النفس الإنسانية وظواهرها الاجتماعية المعقدة والمتغايرة
>بتغاير مكونات هده النفس ..والمناهج التي تعين على تصور
>»عالم الغيب «لا يمكن أن تكون هي ذات المناهج التي
>نتصورها وندرس عالم الشهادة..ومناهج العلوم العقلية
>مغايرة ومتميزة عن مناهج الفنون والآداب القولية
>والبصرية والسمعية..
>ويؤكد صدق هذا المعنى،وضرورته أننا نتحدث، هنا، عن هذا
>المنهج الذي إذا سلكناه فإنه يفضي بنا إلى ثمرة:
>»الإنسان السوي « – بالمعنى الحضاري والاجتماعي
>الشامل-..فهو منهج وإن كان رباني المصدر، إلا أنه إنساني
>الموضوع، موضوعه: أفكار وعلوم وفنون ومعارف الإنسان
>المسلم..وكذلك التطبيقات والضوابط والأخلاقيات المتميزة
>لهذا الإنسان المسلم بميدان تطبيقات العلوم الطبيعية ذات
>الحقائق العامة عالميا..ولذلك فهو منهج متميز،تميز هذا
>الإنسان المسلم، الذي تميزه عن غيره:عقيدة متميزة
>،وشريعة خاصة،أثمرتا حضارة متميزة هي حضارة الإسلام.
>وإذا كان دين الله،سبحانه وتعالى واحدا، أزلا أبدا، منذ
>آدم إلى محمد بن عبد الله عليهما السلام..فلقد تعددت
>الشرائع والمناهج بتعدد أمم الرسالات وحضاراتها..وزاد
>هذه الحقيقة بروزا وتأكيدا تميز العقيدة الإسلامية بعد
>أن أصاب الغش والتحريف جمهر التوحيد فيما سبق الرسالة
>المحمدية من رسالات..فغدا التميز، لدى أمتنا
>وحضارتنا،شاملا العقيدة والشريعة عليهما..
>فوحدة الدين،التي حدثنا عنها القرآن الكريم عندما قال:
>شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا
>إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين
>ولا تفرقوا فيه . لم تعد قائمة، على النحو
>الوافي بالأصول الجوهرية، بعدما أصاب عقيدة التوحيد في
>لاهوت الرسالات السابقة من غبش وتحريف… الأمر الذي أكد
>التعددية و التمايز في الشرائع والمناهج،التي حدثنا عنها
>القرآن الكريم بقوله:
>  وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه
>من الكتاب و مهيمنا عليه فاحكم بينهم ما أنزل الله ولا
>تتبع أهواءهم كما جاءك من الحق، لكل جعلنا منكم شرعة
>ومنهاجاً، ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم
>فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات، إلى الله مرجعكم جميعاً
>فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون .
>وإذا كان ابن عباس، رضي الله عنهما، قد تحدث عن المنهج
>الإسلامي… منهج النبوة، فوصفه بأنه: » هو سبيل النبوة
>وسنتها « .
>فإن جميع ذلك يشهد على أن تميز المنهج الإسلامي هو واقع،
>بالملاحظة والاستقراء، كما أنه إرادة إلهية، تحدثت عنها
>آيات القرآن الكريم.
>فللإسلام إذن، منهج متميز.. هو منهج النبوة.. الرباني
>المصدر.. الإنساني الموضوعي.. ولما كان الإسلام دينا
>جامعا.. فلقد أحدث في الواقع و الممارسة والحياة
>الإنسانية أثرا جامعا وبناء متكاملا.. فكانت عقيدته
>وشريعته –أي "الوضع الإلهي" في بنائه- بمثابة الحجر الذي
>ألقى في النهر، لتنداح من حوله، وبسببه، الدوائر
>المتعددة و المتسعة، التي ليست هي ذات الحجر، لكنها أثر
>من آثاره، ومرتبطة به رباط العروة الوثقى.. هكذا صنع
>الإسلام-كوضع إلهي- عندما وقَرَ في القلب، وصدقة العمل..
>فلقد انداحت من حول عقيدته وشريعته وتوالت دوائر ولبنات
>صرح الحضارة الإسلامية، جهدا بشريا، وإبداعا
>إنسانيا-وليس وضعا إلهياً- لكنه وثيق الصلة، في الروح
>والتوجه، بما وضع الله، مصاغ وفق معايير الوحي، مصبوغ
>بصبغة الله..سالك في "الحضارة" منهج، الإسلام "الدين".
>فمنهج النبوة، الذي غدا منهج حضارة، هو الذي تميزت به
>حضارتنا عن غيرها، لتميزه.. وهذه المعالم التي تميزه هي
>ذاتها معايير التجديد لهذه الحضارة، عندما يصيبها
>الجمود، وضوابط النهضة لها إذا عدت عليها عوادي
>الانحطاط.. ومن هنا تبرز أهمية تلمسها و رصدها وصياغتها
>عندما تكون المهمة الكبرى هي إنهاض الأمة من المأزق الذي
>وقعت فيه والوهدة ا لتي تردَّت فيها..
>وهذه الحقيقة.. حقيقة تميز الحضارة الإسلامية بتميز
>منهجها، هو الذي يجعل من رفضنا للنموذج الحضاري الغربي
>–بشقيه الليبرالي والشمولي- ومنهجه الوضعي موقفاً
>طبيعياً، نابعاً من القانون الإلهي في تعدد وتمايز
>الشرائع والمناهج.. وذلك فضلاً عن قصور هذا النموذج
>الغربي النابع من تنكبه النهج الإيماني، حتى في صورته
>المسيحية، التي حرفت بعض مواضعها، ثم شوهت صورتها
>الغربية تشويها باعد بينها وبين حقيقتها الأولى..ومن هنا
>كان قبول المنهج الغربي ونموذجه الحضاري:
>استلابا..وهيمنة..واحتواء.. وتبعية حضارية..وانحرافاً عن
>النهج المؤمن.. وليس نهضة..وتقدما..وانعتاقا.
>***
>الفكر الإسلامي في مواجهة الحضارة الغربية:
>إنها رحلة شاقة في آفاق الفكر نظراً لأهمية هذا الموضوع
>وجسامته. ونظراً للممارسة العملية في هذا الميدان.
>ارتأيت أن أطرح هذا الموضوع وأحاول البحث في كل جوانبه
>لحساسيته في الظروف الراهنة، وأحدد تناولي له بمحددين أو
>أكثر من ذلك: الأول فكري وتنظيري والثاني علمي من خلال
>الحوار والتساؤلات ولنا الحق في مناقشة هذه المحددات.
>إن هذا الموضوع يطرح إشكالية يصعب الحسم فيها فلا بد من
>توفر الخلفية التاريخية قصد التعامل مع هذه الإشكالية.
>فهناك الحلول المطروحة كبديل أو مقترحات تبديلية، وقد
>أُلِّفت في هذا المجال مؤلفات ضخمة تجف أحياناً وتنجح
>أحيانا أخرى.
>مما لا ريبَ فيه أن الفكر في شَتَّى أصنافه ومراحله إنما
>هو جملة من المواقف والبراهين والملاحظات والتجارب
>العملية والعلمية يمكن استثمارها والاستفادة منها،
>وهدَفي من كل هذا الذي أود توضيحيه هو معالجة قضايا
>الأمة الإسلامية من منظور الواقع وفرض نوع من التحدي
>والمواجهة بالاستناد إلى نصوص تقربنا من هذه الثوابت
>الفكرية للأمة الإسلامية. ولكي نقف على ذلك لا بد أن
>نؤشر بمعادلة لا نخرج عنها في حوارنا وهي معادلة ثلاثية
>هي:
>1. فكر إسلامي عربي متغرب يحتضن فكراً أوربياً.
>2. فكر عربي يقبل - فكر عربي متغرب يحتضن فكراً أوربياً.
>3. فكر عربي يرفض المواجهة الصريحة.
>هذه المعادلة ذات الأطراف الثلاثية في الفكر العربي تضع
>في حسابها شروط الالتزام الحضاري كما تضع في منظورها
>التعامل الثقافي والتطعيم الثقافي الحضاري وتضع أخيراً
>في ميزانها التوفيق في جل مظاهره، ولكنها تسقط في
>التلفيق وتفشل أحيانا أخرى .
>وفي ساحة الفكر العربي تظهر المواجهة إنطلاقاً من أنماط
>ثلاثية فكرية تأخذ المعركة من ناصيتها في مقدمة ذلك
>السلفية الأصلية وشقيقتها السلفية المعاصرة، وقد اعتبرت
>مرحلة زمانية مباركة فرضت نفسها كنمط فكري يحاول أن
>يعالج أمراض الأمة الإسلامية إنطلاقا من تصوره، ويبقى
>الهاجس الأكبر هو المقاومة وأحيانا أخرى التحدي
>والإقناع. ويأتي تيار آخر يقف في وسط المعركة إنه التيار
>الليبرالي العربي ينطلق في منظوره من شعارات الفكر
>الأوروبي ويتلثَّمُ الإسلام ويمثل صورة من التوفيق ويسقط
>هو الآخر في التلفيق. ويأتي تيار آخر مواجها للإسلام
>ومعلناً مبدأ التحدي وهو الاتجاه العلماني أو
>اللاَّديني،وهو في رأي بعض المفكرين العرب يمثل موقفاً
>ثورياً إنطلاقا من القومية كشرط حضاري ورسالة يجب
>تبليغها، وخطاب يُكرِّسُ الوعي الجماهيري المغلوط، الذي
>يلبس ثوب الفشل الذريع كوقاية من هجمة الحضارة
>الإسلامية. ويرفضون التعامل مع التراث لأنه نمط مضوي.
>إذن ما هي أرضية هذه المواجهة؟
>إن الإسلام رسالة التوحيد، والدين رسالة خالدة تعتمد على
>الوحي والسنة والتشريع، والتشريع إحدى قنواته الأساسية،
>فالعقيدة الإسلامية تتضمن الإيمان والتوحيد، كما تتضمن
>الأخلاق ومذاهب اجتماعية فكرية.
>إن مشروع الفكر الإسلامي دشنه القرآن كخطاب إلهي تميز
>بالبرهنة على وجود الله. وهكذا فالفكر الإسلامي وبناءا
>على هذه البرهنة أصبح في مواجهة مع باقي مظاهر
>الإنسانية. لكن قيل طرح المواجهة، ما هي عناصر هذه
>المواجهة؟ وما هي مقومات هذا الفكر؟
>إن الصراع حول الخلافة بعد موت النبي  المرجعي
>في الحنكة السياسية دشن هذا الصراع أول محطة في الفكر
>الإسلامي. إنها محطة الوقوف، الوقوف على إشكاليات
>تبلورها في شكل أنماط من التفكير: فهناك من رأي أن
>الإمامة واجبة شرعا وعقلا. وتأتي الطائفة الثالثة تحاول
>البرهنة إنطلاقا من النص المقدس مفاده أن الله سبحانه
>جعل خليفة في الأرض هو الإنسان.
>ومن ثَمَّ فأمرُ المسلمين شورى بينهم في تولية من
>يشاءون، وخلع من يشاءون، وعرف هذا الأمر في المصطلح
>السياسي الإسلامي بأهل »الحل والعقد« وتولدت عن هذا
>الصراع تيارات وفرق ومذاهب فكرية إسلاميةُ وغير إسلامية،
>وبرزت في الساحة الإسلامية الإشكالية المعروفة »بإشكالية
>العقل والنقل « .هذه الإشكالية ساهمت في تقريب المواجهة
>بين الفكر الإسلامي والحضارة اليونانية.
>إذن فالسلفية بزعامة أحمد بن حنبل تعتبر نزعة أو تيارا
>يمثل الموقف المحافظ والمرجعي لأسس الإسلام. فمن سمات
>هذا التيار المحافظة على الأصول: الكتاب والسنة وتنقيتها
>من الشوائب. ويبدو أن المواجهة في شكلها ومضمونها بدأت
>تطل وتحاول أن تفترض نفسها بين ممثلي الفكر الإسلامي
>المتفتح، وما محنة ابن حنبل إلا مؤشرا على هذه المواجهة
>التي هي ضعيفة. هناك مواجهة أخرى يشعر بها كل من قرأ
>الفكر الإسلامي تبدو صورتها واضحة إنطلاقا من الفلاسفة
>المسلمين الذين تبنوا الفلسفة اليونانية ودافعوا عنها
>بحجة أنها تمثل صور العقل، واعترضتهم مشكلة تتلخص في
>التحاور مع الدين، وهكذا كرسوا جهودهم سعيا وراء بناء
>فلسفة توفيقية لكنها لم تصمد كثيرا وذابت بفضل العنف
>السياسي أحيانا والاستبداد والانحطاط الاجتماعي أحيانا
>أخرى،وفشلت المواجهة بين الفكر الإسلامي الحاضن للعقل
>وللتفلسف، والفكر الإسلامي العقائدي الرافض للجنين
>الغريب الذي ليس من صلبه.
>تعتبر الفلسفة لقيطة هكذا سماها الفقهاء المتزمتون أو
>أنثى غير شرعية. وابن تيمية وابن الصلاح وابن رجب وغيرهم
>حاولوا بل تعاملوا مع الفلسفة والمنطق تعاملا شنيعا
>قائما على رفض الأنثى الغير الشرعية والابن الغير الشرعي
>أي المنطق. فظلت المواجهة بين الفكر الإسلامي والمعطيات
>الدخيلة عليه من ثقافة وفلسفة ظلت في يقظة تامة وفي حالة
>يعكسها الانحطاط الاجتماعي والمستوى الذي وصل إليه الفكر
>الإسلامي من التدهور عقب سقوط بغداد في يد التتار ووصول
>العثمانيين الأتراك إلى الحكم. إن الفكر الإسلامي عانى
>الكثير ولا يزال يعاني من مصاعب وأحداث وملابسات تراكمت
>عليه…

[ Next Thread | Previous Thread | Next Message | Previous Message ]


Replies:

  • Re: الإسلام والغرب (1) -- naseer, 12:55:03 12/31/02 Tue
    [ Contact Forum Admin ]


    Forum timezone: GMT-8
    VF Version: 3.00b, ConfDB:
    Before posting please read our privacy policy.
    VoyForums(tm) is a Free Service from Voyager Info-Systems.
    Copyright © 1998-2019 Voyager Info-Systems. All Rights Reserved.