VoyForums
[ Show ]
Support VoyForums
[ Shrink ]
VoyForums Announcement: Programming and providing support for this service has been a labor of love since 1997. We are one of the few services online who values our users' privacy, and have never sold your information. We have even fought hard to defend your privacy in legal cases; however, we've done it with almost no financial support -- paying out of pocket to continue providing the service. Due to the issues imposed on us by advertisers, we also stopped hosting most ads on the forums many years ago. We hope you appreciate our efforts.

Show your support by donating any amount. (Note: We are still technically a for-profit company, so your contribution is not tax-deductible.) PayPal Acct: Feedback:

Donate to VoyForums (PayPal):

Login ] [ Contact Forum Admin ] [ Main index ] [ Post a new message ] [ Search | Check update time | Archives: [1] ]


[ Next Thread | Previous Thread | Next Message | Previous Message ]

Date Posted: 08:47:07 11/24/00 Fri
Author: الأستاذ محمد عادل التريكي
Subject: الإسلام والغرب (3)

الإسلام والغرب حوار لا صراع :

 الإسلام قدَّم نظرة شاملة للكون والحياة والإنسان صالحة لكل زمان ومكان
 أول مواجهة كانت في بلاد الروم والفرس نادى المسلمون فيها بالمساواة بين الناس.
 تعاملت الحضارة الإسلامية مع الإنسان على أساس الصلاح والتقوى.
 تَلَخَّصَت المواجهة الأولى في معنى الآية الكريمة: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء
 الدعوة تنجح كلما عرفنا الآخر..فعلينا معرفة الغرب وأسرار حضارته وأفكاره.
 رسالة الإسلام عالمية الفكر والمحتوى والممارسة والمسلمون يؤمنون بجميع الأنبياء.
 المسلمون الأوائل اختاروا التفاعل الحضاري ورفضوا التبعية.
***
مدخل:
آثرت الحديث عن حوار الحضارات وبالذات بين الإسلام والغرب للاعتبارات التالية:
 تميز الحضارة الإسلامية في الفكر والمحتوى والتطبيق عن الحضارة الغربية.
 كل حضارة تشغل مساحة جغرافية واسعة على اتساع العالم.
 كل حضارة تتشكل من عدة ثقافات مختلفة.
 للغرب وحضارته علاقات ولقاءات بالمسلمين وحضارتهم على مدى التاريخ.
 المصالح الاقتصادية والعلمية والتقنية تتداخل لدرجة أن المصالح السياسية أحيانا تبدو متشابكة بل ومشتركة في بعض الميادين.
وإذا كانت الحضارتان الإسلامية والغربية إلتقيتا ذات يوم على صعيد العداء المشترك للعقيدة الشيوعية وما أفرزته من عداوة للأديان وترسيخ الإلحاد..فقد بقيت كل حضارة تحافظ على سماتها وتحاول تثبيت منهجها في الحياة، ونشره بين الناس.
وقد شهدنا في الفترة الأخيرة التي أعقبت سقوط النظام الشيوعي، بروز بعض الأفكار المتطرفة في الغرب الرأسمالي تدعو إلى الحذر من المسلمين، بل وترى أن المستقبل ينبئ بقيام حروب بين الحضارات كما قال الدكتور "هنجتون" أستاذ العلوم السياسية في "جامعة هارفارد" وهي من أكبر وأعرق الجامعات الأمريكية في مقاله الشهير بعنوان " صدام الحضارات"وهذا المقال دعوة صريحة للغرب بأن يقف ضد الإسلام لأنه يمثل خطرا على الغرب.وفي هذه الدعوة افتراء على المسلمين الذين يؤمنون بالحوار بين الأفراد والجماعات وبالتالي بين الحضارات المختلفة.
***

نظرة الإسلام إلى الكون والحياة والإنسان:
الإسلام قدم نظرة شاملة للكون والحياة والإنسان، وأن هذه النظرة تبقى أساسية وصالحة للبشر في كل زمان ومكان، وهذه النظرة تشمل الأخلاق والاقتصاد والاجتماع والسياسة، وجعلت العدل والتقوى والعلم منطلقات مركزية لكل تصرف إنساني،ومن هذه المنطلقات فقد قامت الحضارة الإسلامية على مبدأين مهمين هما: التغيير والاستشراف ولعل فوائح رسائله عليه الصلاة والسلام إلى إمبراطور الروم وكسرى والفرس توضيح هذين المبدأين: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون  . ولنستمع إلى إجابة الرسل الذين حملوا هذه الرسائل إلى عواصم أكبر قوتين على وجه الأرض عندما سُئلوا: ما الذي جاء بكم ؟ : » إن الله إِبْتَعَثَنَا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضِيق الدنيا إلى سَعَتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام «.
وتدلنا الآية الكريمة والإجابة السليمة على مجموعة من المعاني:
1. أهمية الحوار  تعالوا إلى كلمة سواء 
2. التغيير ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله .
3. الثبات على الحق  فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا المسلمون.
4. احترام المشيئة الذاتية لدى الآخر ليخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.
5. المضمون الجديد للحياة وهو: أن العبودية لله وحده دون سواه..وأن عهد الطواغيت والجبابرة ولَّى بفعل الدعوة الإسلامية.
6. إستشراف المستقبل في الدعوة إلى الخروج (من ضيق الدنيا إلى سعتها ) فالدنيا مهما اكتسبت من وسائل الترفيه والعيش الباذخ البعيد عن الدين فإنها تبقى ضيقة، عيشها كلف وحياتها شظف.
7. الإنعتاق من جور وصلف الأديان إلى عدل الإسلام في رحلة روحانية نحو حياة جديدة يسودها العدل والتقوى والأخلاق.
وهكذا نجد أن الإسلام بما أوتي من وضوح فكر وبتكريمه للإنسان.. كل إنسان، وفي كل مكان، وفي كل زمان.. وبما يمتلكه المسلمون من تراث علمي كبير مصدره القرآن، والحديث، والسيرة النبوية، وحياة السلف الصالح واجتهاد الأئمة والفقهاء. إن الإسلام بهذه العوامل هو دين العطاء الخالد المتجدد الذي لابد وأن يتبلور عطاؤه في حضارة إنسانية تؤصل الإنسان، وتطور معارفه، وتقدر مشاعره، وتسمو بعواطفه، حضارة لا تستغل الإنسان ولا تستنزف قواه وابتداعا ته ولا تبيعه للآلة والمادة. حضارة إسلامية تتعامل مع الإنسان على أساس الصلاح والتقوى.
إن الحضارة الإسلامية ليست خيال مصلحين، ولا فكر فلاسفة، فقد تحققت وقامت على الأرض قرونا طويلة، حيث نمت العلوم واعتمد العلماء الملاحظة والتجريب منهجا للتطبيقات العلمية، حيث نقلها الغرب عن ابن رشد وعن ابن خلدون… فقيمة الإنسان بالعمل الصالح: والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر، وقوله تعالى: ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها 
وعندما نتحدث عن الغرب.. فإننا نقصد به تلك الثقافات التي أفرزت حضارة مادية ( ماركسية ورأسمالية ) قامت في رأينا على ستة مبادئ:
1. الفصل بين العلم والحكمة، أي بين الوسائل والغايات.
2. اعتماد القياس لتحليل الوقائع الآنية والماضية..وتصور المستقبل مما حَرم الناس من الجمال والحب والإيمان والمعاني.
3. التطبيق الصناعي لأسس العلوم وقواعد التقنية..وهذا حقق للغرب تقدماً عمرانياً سلب ألباب الكثيرين لدرجة أن بعض أبناء الحضارات الأخرى وقفوا مدهشين أمام تقدم الغرب المادي.
4. الفردية التي اعتمدها الجناح الرأسمالي من الحضارة الغربية، فالفرد يعتبر رقماً أساسياً في التقدم التجاري والصناعي والزراعي. وهو-أي الفرد- جزء من الآلة الإنتاجية وبقدر ما يحقق من عمل يقود إلى ربحية فهو موجود..مع اختزال عواطف الفرد ومشاعره..وهذا الأسلوب الفردي ينطبق على أسلوب الجماعية التي نادى بها الجناح الماركسي أيضا.فالكل في حضارة الغرب (الفرد والجماعة) ما هو إلا حلقات في سلسلة الإنتاج الموجه الذي أخذ من الإنسان كل ما يريد وحرمه من كل شيء.. وهكذا وفي هذا الجانب فقد تمَّ اختزال الإنسان كله..حتى جهده وفكره وتطلعاته وإبداعاته.
5. حرمان الإنسان التسامي في ذاته.. بمعنى استعباد الإنسان.باستلابه بحيث فقد معاني القيم النبيلة المتمثلة في العدل والوفاء والتضحية.فكل شيء عنده يرتبط بالمصلحة..والمصلحة هي التي تقود سلوك الفرد.. وهكذا نجحت نظرية مكيافيللي (الغاية تبرر الوسيلة).
6. إطلاق العنان للحاجات النفسية حتى سيطر فجور الغرائز على التصرفات اليومية للفرد.
مما سبق يتضح أن الحضارة الغربية قد قامت على احترام المنفعة، فكلما كان الإنسان قادراً على العمل، ماهراً فيه، حاذقاً لأساليبه وطرقه، فهو مكرم على هذا الأساس، أما الصلاح فلا مكان له في مقاييس الحضارة الغربية. لقد أفرزت هذه المفاهيم كماًّ هائلاً من الجشع والأنانية التي تبيح القتل والنهب والاستغلال إلى جانب الحقد والكراهية، وحب العدوان، والتسلط، ففي أمريكا تمَّ قتل الهنود الحمر في كل سهل وشعب وقرية، وتمَّ الاستيلاء على ممتلكاتهم..وما يزال هذا التمييز العنصري قائماً حتى اليوم حيث يعيش الهنود في معسكرات مقفولة ومحرومة من جل الخدمات المدنية مثل الماء والكهرباء والبريد والشرطة. كما أن أوربا شهدت نظاماً إقطاعياً متسلطاً يستنزف قوى الفلاحين ويستغل جهدهم وعرقهم..وما تزال هذه العقلية قائمة في أرجاء المعسكر الغربي تستنزف جهود العمال والفلاحين، كما أن صناعة المخدرات وتجارة الجنس، والجريمة المنظمة والإرهاب قامت جنباً إلى جنب مع صناعة الطائرات والسفن وتقدم الطب وقيام الجامعات ومراكز الأبحاث مع الإقرار من قبلنا وللإنصاف بأن الغرب نجح في توفير الحاجات المادية الأساسية التي يشترك فيها الإنسان مع الحيوان مثل: الغذاء الكساء، والمأوى، والدفاع.. وأيضا الهجوم. والفرد في حضارة الغرب بالرغم مما توفر له من وسائل معيشية راقية ومرهفة فإنه يعاني من القلق، ويرتجف خوفا من الجريمة، وقد اعترف بهذا فلاسفتهم فسارتر يصف الغرب بالعبث والغثيان وأنه يعاني من نظرية المعقول التي قادته إلى غير المعقول.
وعموما فإن الإنسان الغربي لا يعاني من الضعف ولكن يعاني من الانتفاخ، حيث إن:
 التطور أدى إلى مزيد من التطور.
 الاختناق إلى مزيد من الاختناق
 التكاثف والتراكم إلى مزيد من التكاثف والتراكم.
 والقلق إلى مزيد من القلق.
 والجريمة إلى مزيد من الجريمة.
 والسبب في ذلك هو غياب الإيمان بمعانيه السامية وقيمه النبيلة التي تؤكد على الحق،والعدل والصلاح.

[ Next Thread | Previous Thread | Next Message | Previous Message ]


Replies:


[ Contact Forum Admin ]


Forum timezone: GMT-8
VF Version: 3.00b, ConfDB:
Before posting please read our privacy policy.
VoyForums(tm) is a Free Service from Voyager Info-Systems.
Copyright © 1998-2019 Voyager Info-Systems. All Rights Reserved.