VoyForums
[ Show ]
Support VoyForums
[ Shrink ]
VoyForums Announcement: Programming and providing support for this service has been a labor of love since 1997. We are one of the few services online who values our users' privacy, and have never sold your information. We have even fought hard to defend your privacy in legal cases; however, we've done it with almost no financial support -- paying out of pocket to continue providing the service. Due to the issues imposed on us by advertisers, we also stopped hosting most ads on the forums many years ago. We hope you appreciate our efforts.

Show your support by donating any amount. (Note: We are still technically a for-profit company, so your contribution is not tax-deductible.) PayPal Acct: Feedback:

Donate to VoyForums (PayPal):

Login ] [ Contact Forum Admin ] [ Main index ] [ Post a new message ] [ Search | Check update time | Archives: [1] ]


[ Next Thread | Previous Thread | Next Message | Previous Message ]

Date Posted: 02:05:18 01/27/03 Mon
Author: abofers
Subject: Re: الإسلام والغرب (4)
In reply to: pu_khaled 's message, "Re: الإسلام والغرب (4)" on 11:23:49 09/27/02 Fri

>>مواقع اللقاء والمواجهة:
>> عندما جاء الدين الإسلامي بالهدى للناس أجمعين توجه
>>الدعاة إلى بلاد الروم وفارس يدعون إلى عبادة الله،
>>وحده، وينادون بالمساواة بين الناس وتحريمهم من الطواغيت
>>والأوثان. كانت هذه الدعوة أول محاولة للحوار بين
>>الإسلام والغرب. وقد نجحت هذه المحاولة، حيث دخل الناس
>>في دين الله أفواجاً، وارتفعت رايات الإسلام في ديار
>>فارس والروم، وفتحت القسطنطينية، وقامت دولة الأندلس في
>>أوروبا، وتضامن الدعاة حملة لواء الإسلام من العرب مع
>>سكان تلك البلاد سواء من دخل منهم في الإسلام أو أولئك
>>الذين بقوا على غير دين الإسلام.. وقامت حضارة إسلامية
>>أضاءت بنورها من دمشق، وتشامخت بعلومها من بغداد، ونعمت
>>إشبيلية وغرناطة بعدالتها ومساواتها بين الناس. أما
>>اللقاء الثاني فقد كان واضحاً جداً حيث تمَّ بين الشرق
>>المسلم والغرب النصراني من خلال المؤسسات العلمية التي
>>قامت في الأندلس وجاء إليها أبناء أوروبا من الجزر
>>البريطانية، ومن فرنسا، وألمانيا والأراضي المنخفضة
>>وغيرها يأخذون عن المسلمين علومهم وعادوا بها إلى بلادهم
>>حيث استطاع الغرب بذلك أن يؤسس نهضة صناعية وزراعية،
>>وتجارية أطلق عليها المؤرخون ( الثورة الصناعية).وجاءت
>>كلمة ثورة لتعبر عن مدى التغيير السريع الذي شمل جميع
>>نظم الحياة في أوربا وأمريكا. ولعل في الرسالتين اللتين
>>تبادلهما كل من الملك جورج ملك بريطانيا والخليفة الأموي
>>بالأندلس هشام السادس، ما يوضح مدى حاجة أوربا إلى علوم
>>المسلمين، ومدى تقدم المسلمين في هذا المجال.
>> فقد أرسل الملك جورج ملك بريطانيا وفدا من بنات
>>الأشراف الإنجيز مكونا من ثماني عشرة فتاة برئاسة ابنة
>>أخيه الأميرة ( دوبونت ) ويرافق الوفد أحد كبار موظفي
>>القصر الملكي البريطاني هو النبيل ( سيف ديك ) ومع الوفد
>>هدية ثمينة للخليفة، تقول رسالة الملك إلى الخليفة بعد
>>مقدمة ودية:
>> » لقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضها العادي
>>معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فأردنا
>>لأبنائها اقتباس نماذج من هذه الفضائل لتكون بداية في
>>إقتفاء آثارهم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها
>>الجهل من أركانها الأربعة.
>> وقد أرسلنا ابنة شقيقنا الأميرة (دوبونت ) على رأس
>>بعثة من بنات الأشراف الإنجليز لتكون مع زميلاتها موضع
>>عظمتكم وحماية الحاشية الكريمة وعطف اللواتي سيشرفن على
>>تعليمهن، وقد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة
>>لمقامكم الجليل وأرجو التكرم بقبولها مع التعظيم
>>والإخلاص «.
>>
>> " خادمكم المطيع جورج"
>>وعند وصول البعثة أمر الخليفة باستضافة جميع أعضائها
>>والمرافقين في قصره وإحاطتهم بكامل الضيافة وتخصيص نفقة
>>مالية لكل منهم من بيت مال المسلمين وبعث الخليفة هشام
>>السادس آخر الخلفاء الأمويين في الأندلس بخطاب جوابي إلى
>>الملك البريطاني جاء فيه :
>> »لقد اطلعت على التماسكم فوافقت على طلبكم بعد استشارة
>>من يعنيهم الأمر.أما هديتكم فقد تلقيتها بسرور
>>زائد،وبالمقابلة أبعث لكم بغالي الطنافس وهي من صنع
>>أبنائنا وهدية لحضرتكم وفيها المغزى الكافي للتدليل على
>>اتفاقنا ومحبتنا ،والسلام «
>> " خليفة رسول
>>الله على ديار الأندلس-هشام "
>>واللقاء الثاني في نظري اكتمل في هذا القرن عندما شعر
>>المسلمون بالتأخر والانحطاط الذي أصاب بلادهم بعد سقوط
>>الخلافة العثمانية الذي يمثل قمة الانهيارات العظيمة
>>التي أصابت بلاد المسلمين.. إن اللقاء الثالث يتمثل في
>>محاولات التطوير التي قامت في مصر على يد محمد علي،
>>وامتدت بعد ذلك إلى كثير من بلاد المسلمين.. وقد سافر
>>بعض الشباب المسلمين إلى أوربا، وأخيرا إلى أمريكا لطلب
>>العلم حيث استطاع كثيرون من أولئك الطلبة أن يكتسبوا
>>علوما ونظما وطرائق جديدة في مجالات الفيزياء، والكيمياء
>>والرياضيات والطب والتربية، والإدارة والعلوم الإنسانية
>>وعادوا إلى بلدانهم يدعون إلى التقدم في مجالات الطب
>>والزراعة والصناعة والتعليم، والتنظيم الإداري.. مع
>>الإلتزام بالهوية الإسلامية..
>> وقد برزت هذه الجهود وأثمرت بغض النظر عن بعض الأصوات
>>التي طالبت المسلمين بأن يتبعوا خطوات أوربا حذو القذة
>>بالقذة إلا أن هذه الأصوات واجهت مقاومة فاعلة من أبناء
>>المسلمين فذبلت واضمحلت.. ولم تعش إلا في أصوات المثقفين
>>لغرض الجدل العلمي الذي يحاول الوصول إلى الحقيقة. ولعل
>>الكفاءات الوطنية السعودية العالية التي تعمل في الصناعة
>>والزراعة والطب والطيران والتعليم ومراكز البحوث بما في
>>ذلك الجامعات السبع، ومدينة الملك عبد العزيز والقرية
>>الشمسية والمصانع العملاقة في الجبيل وينبع خير شاهد على
>>قدرة المملكة على استيعاب روح العصر مع المحافظة على
>>الهوية الإسلامية المتميزة.
>> ولكن هذه الصور الجميلة عبر التاريخ لم تكن وحدها
>>في ساحة التعامل بين الإسلام والغرب، فقد شوهتها وقللت
>>من أهميتها المواجهات التي اعتمدها الغرب ضد الإسلام
>>والمسلمين.. وأهم هذه المواجهات حصلت في الميادين
>>التالية:
>> أولا: المجال الفكري: لقد أخذ الغرب صورة مشوهة عن
>>المسلمين من أفواه العامة من التجار والمغامرين
>>والبحارة، وهؤلاء لم تكن لديهم خلفية ثقافية ولا ثروة
>>معرفية، ومع الأسف فقد اعتمد رجال الدين من النصارى على
>>هذه المعلومات فصوروا المسلمين لمواطنيهم على أنهم قتلة
>>وسفاحون وأن القرآن كلام محمد وأنه لم يكن وحيا
>>من عند الله وأن المسلمون يكرهون غيرهم ولا يقوون على
>>العيش مع الآخر.
>> ثانيا: الحروب الصليبية: قامت الحروب الصليبية لأهداف
>>منها، السيطرة على الثروات الشرق ومصادر الحياة فيها،
>>إلا أنها اتخذت من الدين شعارا لإقناع العامة من النصارى
>>بالانضمام إلى الجيوش التي غزت بلاد المسلمين تقتل
>>النساء والرجال والشيوخ والأطفال بدون تمييز على أساس
>>أنهم كفار ولا يؤمنون بالله ولا بدين جاء من عند الله،
>>ودام الاحتلال الصليبي للمسجد الأقصى قرابة قرن من
>>الزمان، ولا تزال الروح الصليبية تسيطر على كثير من
>>المواقف الفردية والجماعية تجاه المسلمين حتى يومنا هذا.
>>ثالثا التنصير: شهدت إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية
>>واستراليا حركة نشيطة في مجال التنصير.. وذلك بتحويل
>>أكبر عدد ممكن من الناس إلى الدين النصراني.. وقد شهدت
>>البلاد الإسلامية وخاصة المناطق الفقيرة التي ينتشر فيها
>>الجهل وتحتاج إلى خدمات أساسية مثل المستشفيات والطرق
>>ودور العجزة نشاطا واسعا للمنصرين..وعندما وجدوا صعوبة
>>في تحويل المسلمين عن دينهم نادى كبار رجال الكنيسة
>>والمنصرين بالإكتفاء بالعمل على إضعاف وتوهين رابطة
>>المسلم بعقيدته كما جاء على لسان المنصر المعروف صموئيل
>>زويمر عندما قال:" عندما تذبذب مسلما وتجعل الإسلام
>>يخسره تعتبر ناجحا، يكفي أن تذبذبه ولو لم يصبح هذا
>>المسلم نصرانيا". ويقول غلادستون،رئيس وزراء بريطانيا في
>>عام 1882 يخاطب مجلس العموم البريطاني: " إنه ما دام هذا
>>القرآن في أيدي المسلمين، فلن يقر لنا قرار في تلك ولن
>>تكون أوربا في أمان ".
>>أما دافيد بن جورجيون أول رئيس وزراء في إسرائيل فيقول:
>>" إننا لا نخشى القوميات والاشتراكات والديمقراطيات في
>>المنطقة، ولكن ما نخشاه هو الإسلام، ذلك المارد الذي نام
>>طويلا ثم أخذ يستيقظ من جديد ".
>>رابعا: الاستشراق: لقد قام عدد من العلماء الغربيين
>>بالبحث والتنقيب في تراث المسلمين فحققوا كتبا قيمة،
>>وطبعوا مؤلفات كانت مجهولة، وطبقوا منهج الموضوعية
>>والتجرد على كثير من تراث المسلمين، ولم يقفوا عند هذا
>>الحد بل نقلوا كثيرا منها إلى لغاتهم واستفادوا منها.
>> إلا أن المستشرقون عندما يحققون أو يعلقون أو يؤلفون
>>فإنهم يقدمون أعمالهم من منظور نصراني أو يهودي متعصب
>>مما يشوه الفكر الإسلامي والعقيدة الإسلامية .. وقد
>>ربطوا مع الأسف تقدم عَالَمَهم بدينهم النصراني وتأخر
>>العالم الإسلامي بالإسلام دون تورع ولا روية.. مع أن
>>العملاق الياباني لم يكن نصرانيا واستطاع أن ينافس الغرب
>>في مجالات العمران والاقتصاد والصناعة. وهكذا تجد أن
>>المستشرقين من يدرون أو لا يدرون كانوا يخدمون الكنيسة
>>وقوى الاستعمار.
>>وللإنصاف فإنني أؤكد هنا أن منهم من قدَّم خدمة علمية
>>للتراث الإسلامي من حيث النشر والتأليف. ولكن علينا أن
>>نلزم الحذر فيما كتبوا وحققوا حتى تسلم عقيدتنا وقيمنا
>>من التشويه. ولا ننسى أن بعضهم اعتنق الإسلام كما فعل
>>المستشرق المجري عبد الكريم جرمانوس الذي يعتقد أن أي
>>إنسان "يدرس الإسلام دراسة غير متميزة، لا بد أن يعتنقه
>>" وهو يرى أن تطبيق الشريعة وسيلة ناجحة لتهذيب السلوك
>>وتوفير الأمن وصيانة الحرمات والحقوق.
>>خامسا.. الاستعمار: جاء الغرب إلى بلاد المسلمين مع بدء
>>ضمور حكم الخلافة العثمانية وتآمر الغرب مع الكثيرين
>>على نشر البلبلة في البلاد الإسلامية وانتهت هذه
>>المؤامرة بسقوط حكم الخلافة وتقاسم البلاد الإسلامية في
>>مختلف القارات: الماركسية سيطرت على ألبانيا وبولندا
>>والمجر ومقدونيا والبوسنة والهرسك. فيما سيطرت هولندا
>>على إندونيسيا،واحتلت بريطانيا كلا من مصر، والسودان،
>>وفلسطين، والعراق، وجنوب شبه الجزيرة العربية.. وأكثر من
>>هذا أقامت سلطات الانتداب البريطاني بتسليم الأسلحة
>>والذخيرة العسكرية إلى اليهود ومساعدتهم لاحتلال فلسطين
>>وتشريد أهلها منها. وإيطاليا تمركزت في ليبيا والحبشة،
>>وفرنسا في ديار المغرب العربي وسوريا ولبنان، وأمريكا
>>اعترفت ب:(إسرائيل) الدولة الوليدة المحتلة وقدمت وما
>>تزال تقدم لها المساعدات المالية والعسكرية والدعم
>>السياسي في المحافل الدولية مما أدى إلى تمزيق الوطن
>>العربي وتفريق كلمة العرب وتعطيل مسيرة التنمية في أكثر
>>البلدان العربية.
>> لقد أثبت الإنسان على مدى التاريخ ومنذ أن قامت
>>المواجهات بين أبينا آدم عليه السلام وهو يمثل قوة الحق
>>وبين الشيطان (إبليس) وهو يمثل قوة الشر، ومنذ أن قامت
>>الحروب الكبرى في التاريخ، ووصولا إلى هجوم التتار
>>والمغول والصليبيين على العالم الإسلامي وإلى أن قامت
>>الدول الغربية بالهجمة الشَّرسة على بلاد المسلمين في
>>بدايات القرن العشرين حيث أسقطت الخلافة العثمانية
>>واحتلت بلادا كثيرة، وأقامت قواعد عسكرية متسلطة متعددة،
>>ونهبت الثروات، وفرضت ثقافات غربية على أهل الديار
>>الإسلامية إلى درجة أن فرنسا طبقت استخدام اللغة
>>الفرنسية في المغرب العربي في المدارس و الجامعات
>>والصحافة لطمس الهوية الإسلامية في بلاد المسلمين.. إلا
>>أن الإنسان السوي المعتدل أثبت خلال تاريخه الطويل
>>بالتآلف والاختلاف أحياناً، ومع موجات التقارب والتنافر
>>أحياناً أخرى أثبت هذا الإنسان أن الصراع بين الثقافات
>>ما هو إلا حالة شاذة وآنية ومؤقتة ولم تكتسب بعداً
>>أخلاقيا ولم تستطيع الديمومة والاستمرار لأن الصراع قام
>>على الاستعلاء والغرور والحقد والكراهية والأنانية، وهذه
>>الصفات لا تلبث أن تنهار في ذاتها وتؤدي بالذين
>>يعتنقونها إلى الانهيار.. وإلى جانب ذلك أثبت الإنسان أن
>>الحوار هو الثابت في السلوك وأن التفاعل والتكامل
>>والتفاهم هي أفضل السبل لترسيخ التلاقح بين الحضارات ذلك
>>أن الحوار هو الثابت في السلوك وأن التفاعل. والتكامل
>>والتفاهم هي أفضل السبل لترسيخ التلاقح بين الحضارات ذلك
>>أن الحوار هو طبيعة العقل ووسيلة المعرفة، ولذلك جعل
>>الله أمة الإسلام أمة وسطا وجعل التعارف هو القاعدة
>>الأخلاقية والأساسية في التعامل بين القبائل والشعوب ولا
>>كرامة لأحد على آخر ولا لمجتمع على آخر إلا بالتقوى..
>>وهذا التعارف هو الخطوة الأولى على طريق الحوار.. ومن
>>عناصر الحوار بين الحضارات الاعتراف بميزة العقل البشري
>>الذي يستطيع الاستمرار في التعلم والبحث والتنقيب بما
>>استودع الله فيه من قدرات على الاكتساب والاستيعاب
>>والاكتشاف والاستشراف..وهكذا يبقى باب التفوق والإبداع
>>مفتوحاً أمام الإنسان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
>> وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .

[ Next Thread | Previous Thread | Next Message | Previous Message ]

[ Contact Forum Admin ]


Forum timezone: GMT-8
VF Version: 3.00b, ConfDB:
Before posting please read our privacy policy.
VoyForums(tm) is a Free Service from Voyager Info-Systems.
Copyright © 1998-2019 Voyager Info-Systems. All Rights Reserved.