VoyForums
[ Show ]
Support VoyForums
[ Shrink ]
VoyForums Announcement: Programming and providing support for this service has been a labor of love since 1997. We are one of the few services online who values our users' privacy, and have never sold your information. We have even fought hard to defend your privacy in legal cases; however, we've done it with almost no financial support -- paying out of pocket to continue providing the service. Due to the issues imposed on us by advertisers, we also stopped hosting most ads on the forums many years ago. We hope you appreciate our efforts.

Show your support by donating any amount. (Note: We are still technically a for-profit company, so your contribution is not tax-deductible.) PayPal Acct: Feedback:

Donate to VoyForums (PayPal):

Login ] [ Contact Forum Admin ] [ Main index ] [ Post a new message ] [ Search | Check update time | Archives: [1] ]


[ Next Thread | Previous Thread | Next Message | Previous Message ]

Date Posted: 04:27:08 02/13/03 Thu
Author: zainabahk@yahoo.com
Subject: Re: العرب بين الأمس واليوم
In reply to: moysser 's message, "Re: العرب بين الأمس واليوم" on 02:24:12 10/15/02 Tue

>>* هل عرب الجاهلية أفضل مكانةً بين الأمم من عرب القرن
>>العشرين!؟‏
>>* أم أن العكس هو الصحيح!! وباعتبار أن العقل المدبر
>>والمؤثر عربي في كلتا المرحلتين نقول:‏
>>ما قيمة الإنسان إذا تشابهت عليه الأمور، وأصبح غير دقيق
>>في التفريق بين الألوان، وعاجزاً عن اتخاذ القرار الصعب
>>في اللحظات الحرجة!! ومن المسؤول أيضاً عن وصول الإنسان
>>إلى أدنى مستوى من الضياع، أو إلى أرقى درجة من المعرفة،
>>أو الكمال الذي هو لله وحده!!‏
>>* هل هو المحيطُ الذي يعيشُ في بوتقته!!‏
>>* أم هو عقله الذي يعتز ويفاخر به الآخرين!!‏
>>* أم هي النفس التي يخضع لها!!‏
>>والسؤال مادور العقل في الصراع الدائر بشكل دائم بين
>>الضمير والنفس!!‏
>>تلك هي مشكلة الإنسان، عندما يتصارع في داخله هذا
>>الثلاثي غير المرئي، وغير الملموس أيضاًِ، رغم أن القرار
>>الذي يتخذه أحد أقطاب هذا الثلاثي، ويتمكن من فرضه على
>>القطبين الآخرين، تنعكس آثاره بشكل مرئي وملموس، بل
>>وفاعل ومؤثر في حياة ذلك الإنسان، إضافة إلى ما يلحقه من
>>انعكاسات سلبية كانت أم إيجابية على من حوله أولاً وعلى
>>مجتمعه ثانياً، ومن أجل التحذير من الوقوع في شباك
>>السلبية نبّه الحديث الشريف الناس على لسان النبي الكريم
>>(ص) عندما قال: "من سنَّ في الإسلام سنَّةً حسنةً فله
>>أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم
>>شيءٌ ومن سنَّ في الإسلام سنةً سيئةً كان عليه وزرها
>>ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم
>>شيءٌ" (رواه مسلم في كتاب الزكاة رقم الحديث 1691).‏
>>إذن.. نستطيع القول: أن الضمير والنفس في صراع مستمر بما
>>يمثلانه من الخير والشرِّ، وأن العقل هو المرجح لإحدى
>>كفتي الخير أم الشرِّ، وتأكيدنا على ذلك قوله تعالى:
>>"ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من
>>زكاها، وقد خاب من دساها" (الشمس 7-10).‏
>>ومن المُسلَّم به أن الذي يساير النفس في فجورها، أو
>>يعينها على تقواها بتحريض من الضمير هو العقل الذي خصَّ
>>الله به الإنسان ليميز بواسطته الخبيث من الطيّب، ولكي
>>يميزه أيضاً بهذا العقل عن باقي المخلوقات!!...‏
>>لذلك نقول إن العقل وبزمن يصعب حسابه أو تقديره ولو
>>بواسطة مقياس ريختر، يستطيع أن يغفيك هنيهةً رغماً عنك
>>وخارج نطاق إرادتك، كي يضعك فجأةً في حالة من اللا تفكير
>>وينسيك ما أنت فيه من مشاغل، ثم يعمل على تنبيهك وإيقاظك
>>لتشعر وكأنك قد صحوت من سبات عميق، تجاوزت خلالَهُ كلّ
>>ماكان يشغلك ويؤرقك.‏
>>وبالرغم من سعادة الإنسان بهذه الاستراحة، التي لم
>>تتجاوز الهنيهة، وبعيداً عن أي تحضير يصحو ليجد نفسه
>>غارقاً في هم جديد، وفكرة عارضة طرأت على خاطره، وتسللت
>>إلى عقله، تدغدغ أحاسيسه، إلى أن تنساب في عروقه،
>>وتستولي على مجمل تفكيره وكيانه، حتى تأخذ موقعها في
>>وجدانه، كي تفرض عليه وجودها وتلزمه مناقشتها ومحاورتها،
>>ثم وضع الحلول المناسبة لها، حينها يجد نفسه أمام الأمر
>>الواقع، الذي يفرض عليه أن يبحث عن الوسيلة التي تؤدي به
>>إلى الغاية المطلوبة منه، حيث يدرك أن ليس له من خيار
>>سوى أن يبلور الفكرة التي تداعت عليه فجأة، ليستخلص لها
>>الرأي السديد، وربما يكون هذا الرأي لذاته، وقد يكون فيه
>>نصحٌ لمن حوله، أو دعوةٌ عامةٌ لتصحيح خطأٍ ما قد وقع،
>>أو تأييد لحقٍّ ما في طريقه إلى الضياع!!‏
>>وفي معظم الأحيان، تتمخَّض هذه الحالاتُ عن نتائج تعنى
>>في معالجة القضايا العامة، وهذا يفرض عليه أن يعبر عن
>>رأيه بوساطة وسائل الإعلام المختلفة، بهدف إيصال ما
>>استخلصه من رأي إلى الآخرين، حتى يفيد ويستفيد، عندما
>>تتفاعل الآراء بعضها مع بعضها الآخر!!‏
>>هنا.. أقف متحيراً ومستغرباً أمام السؤال المطروح
>>أبداً!! والسؤال هو: هل يستطيع إنسان العالم الثالث بشكل
>>عام، وإنسان عالمنا العربي والإسلامي بشكل خاص، أن يعبر
>>عن وجهة نظره بصدق وأمانة، ولو في الحدود الدنيا والضيقة
>>الممكن قبولها، دون أن يتعرض هو ورأيه إلى التعسف أو
>>التسفيه، إذا لم يأتِ رأيه هذا متناغماً مع آراء
>>المتسلطين على القول والفعل والعقل!! رغم ما يرددونه من
>>شعارات يعبرون من خلالها عن تمسكّهم بمبادئ الحرية
>>والديموقراطية، وما يدّعون من أن الإنسان عندهم غاية في
>>حدِّ ذاته، وأنهم مؤمنون بمنطلقات الأقدمين وآراء
>>فلسفتهم، التي منحت طرفي الحوار الحق في التعبير عما
>>يريد، على أساس أن رأيك صحيحٌ يحتمل الخطأ، وأن رأيي خطأ
>>يحتملُ الصواب. ويأتي على قمة هذه الشعارات تأكيد
>>إيمانهم وتمسّكهم في تطبيق قول الله تعالى: "وأوفوا
>>الكيل والميزانَ بالقسطِ، لا نُكلّفُ نفساً إلا وسعها
>>وإذا قلتم فاعدلوا" (الآية 152 ـ الأنعام). وأيضاً ًقوله
>>تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون"،
>>(الآية 2 الصف). "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا
>>تفعلون"، (الآية 3 الصف).‏
>>بعد هذا التعريف الموجز في تحديد مسؤولية العقل، نعود من
>>البداية لنتعرف على مكانة عرب الجاهليّة، وعرب القرن
>>العشرين بين الأمم، ونتبين الفارق، أو التقارب بينهما في
>>التفكير والممارسة، رغم المسافة الزمنية البعيدة التي
>>تفصل بينهما!!...‏
>>لا نسعى في هذا البحث الدخولَ في مجمل التاريخ، بقدر ما
>>نهدف إلى إجراء مقارنةً محدّدةٍ بين مرحلتين، قد نستخلص
>>منها النّتائج والعظات، ونتفهم أيضاً الأسباب والظروف
>>التي فرضت على القديم أن يكون كما كان عليه، وكيف ألزمت
>>الحاضر أن ينحدر إلى ماهوعليه. لعلها (أي المقارنة)
>>ترشدنا وتعيننا على تجاوز مانحن فيه من تشابه مع العرب
>>الذين وصفهم المؤرخون بأنّهم (الجاهليون)!!..‏
>>وباختصار نقول لقد عَلِمنا وعلّمتنا كتب التاريخ، أن
>>العرب قبل الإسلام كانت شيعاً وقبائل متفرقةً، يغزو
>>بعضها البعض الآخر، إما من أجل الماء والكلأ والمال،
>>وإمّا من أجل السيادة والسيطرة، وقد استغل الفرس
>>والرومان آنذاك ذلك الواقع المشرذم أفضل استغلال، لمصلحة
>>توسيع نفوذهم وبسط سيطرتهم على المنطقة العربية، من أجل
>>إذلال الإنسان العربيّ، الذي سيؤدّي إذلالهُ في النهاية
>>إلى استغلال طاقاته البشرية وثرواته الطبيعية.‏
>>ومن أجل تحقيق أهدافهم اتبعوا وسائل مختلفة منها، التقرب
>>من بعض القبائل، والادّعاء في معاداة بعض القبائل
>>الأخرى، وتحريض القبائل بعضها على البعض الآخر، بحجة
>>ميولها وتعاونها مع الطرف الآخر من المعسكر الخارجي،
>>مقدِّمين للمغلوب يد العون، بعد أن مدوا للغالب يد
>>العون، وهكذا استمرّت لعبةُ الفرس والرومان على العرب،
>>كي يستمرَّ الخلاف بين القبائل العربية حتّى تفقد
>>طاقاتها، وبذلك تتمكن كلتا الدولتين من بسط سيطرتهما
>>أطول فترة ممكنة على حصتها من العرب المنضوين تحت
>>لوائهما من أجل استخدامهم ونهب ثروات أراضيهم، حتّى جاء
>>الإسلامُ الذي زكّى نفوس العرب وطهرها، ووحد بين قلوبهم،
>>قبل أن يجمع ويوحد صفوفهم، حتّى ارتقوا في قيمهم
>>ومعتقداتهم. التي وفرت لعقولهم أن تمتزج، ولمشاعرهم أن
>>تتفاعل، ولأهدافهم أن تصب في اتجاه واحد مكنهم من النصر
>>على أعدائهم، وجعلهم أعزةً على الأعداءِ، رحماءَ فيما
>>بينهم، بعد أن كانوا أذلةً على الأعداء أشداءَ فيما
>>بينهم!!‏
>>هذا التغيير الذي حدث للعرب، فتح أمامهم بوابات العالم،
>>حتّى أصبح الإنسانُ المسلم، عربياً كان أم غير عربيّ،
>>يستطيع أن يتنقل وسط الدولة المسلمة المترامية الأطراف،
>>دون أن يحتاج إلى إثبات لشخصيته من خلال جواز سفر أو
>>بطاقة شخصية، وهو مطمئن على حياته وعرضه وماله. هذا
>>التغيير جاء تحقيقاً لقوله تعالى فيهم: " إنَّ الله لا
>>يُغيِّر ما بقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسهم".(الرعد آية
>>11).‏
>>نكتفي بهذا التعريف البسيط عن سلبيّات عرب الجاهلية،
>>مستعرضين كيف تم تحولهم من قبائل متنافرة متناحرة، إلى
>>دولةٍ وصل نفوذها إلى آسيا وأوروبا. حتى وصلت إلى بوّابة
>>الصين وللأمانة التاريخية نقول:‏
>>إن هذا التحوّل والنهوض لم يكن ليتحقق في عرب الجاهلية،
>>لولا أنهم كانوا يتمتعون بأصالة تؤهلهم إلى تحقيق مثل
>>تلك الانتصارات خلال فترة زمنية لم تتجاوز القرن من
>>تاريخ الهجرة النبويّة الشريفة، كما أكّد أيضاً أصالتهم
>>وعمق جذورهم المتميزة والخيرة الرسول الكريم (ص) عندما
>>قال وهو المبعوث في الأمة العربية: (إنما بعثت لأتمم
>>مكارم الأخلاق)، وهذا يؤكد أصالة الأخلاق العربية والأمة
>>العربية التي اشتهرت بكرمها وعزتها، ونصرتها لطالب
>>الحمى، والذود عن الشرف والأرض والمال.‏
>>بعد هذا التعريف أيضاً عن شمائل العرب في الجاهلية، نعود
>>لنسلط الضوء على واقع الأمة العربية والإسلامية في القرن
>>العشرين، وحتى لا نطيل نذكر بعضاً من الأحداث ونناقش
>>بعضاً منها بهدف الوقوف على حقيقة الأحداث ذّاتها، وعلى
>>مدى تشابهها مع أحداث التاريخ القديم، ونبدأ بطرح
>>الأسئلة التالية:‏
>>1 ـ ماذا حقق العرب والمسلمون لأنفسهم منذ انتهاء الحرب
>>العالمية الثانية وسقوط الامبراطورية العثمانية وحتى
>>الآن!! قياساً إلى ما حققته الدول الغربية التي أنهكتها
>>الحربان العالميتان!!؟‏
>>2 ـ لماذا فشلت الثورة العربية الكبرى في تحقيق
>>أهدافها!؟ ومن المسؤول عن تقسيم الوطن العربي إلى دول
>>ودويلات!؟..‏
>>3 ـ كيف استطاعت الصهيونية العالمية تحقيق طموحاتها في
>>فلسطين العربية!؟ ومن المسؤول عن ضياع فلسطين، مع أن
>>التخطيط الصهيوني معروف لدى العالمين العربي والإسلامي
>>قبل مائة عام على الأقل!؟‏
>>4 ـ لماذا حدث في الجزائر ماحدث!؟وقد دفعت ثمن استقلالها
>>مليون شهيد ومن المستفيد مما يحدث!؟ أم أن الشعب
>>الجزائري يدفع ثمن انتصاره على الاستعمار الفرنسي!؟‏
>>5 ـ لماذا حدث في الصومال ماحدث!؟ وكيف ستنتهي الأمور
>>ومتى وكيف! ومن المستفيد مما يحدث؟ وهل سيأتي اليوم الذي
>>تتصالح فيه الفصائل الصومالية المتنازعة!؟..‏
>>6 ـ ماهي حقيقةُ الأسباب والدوافع التي أدّت إلى حرب
>>الخليج الأولى والثانية!! وماهو الثمن الذي دفعته إيران
>>أولاً، والدول العربية ثانياً، والشعب العراقي ثالثاً،
>>ومتى ستتم تصفية حسابات هذين الحربين!! رغم أن بعض
>>المسؤولين في الدول الغربية بدؤوا يعترفون بتقديم
>>المساعدات العسكرية إلى الرئيس صدام حسين خلال حربه مع
>>إيران!!؟؟‏
>>7 ـ لماذا حدث في لبنان ماحدث، وكلنا يدرك الثمن الباهظ
>>الذي دفعه الشعب اللبناني، حتى يعود إليه جزء من
>>استقراره، الذي كان عليه قبل الحرب الأهلية، التي عصفت
>>به خمسة عشر عاماً أويزيد!؟‏
>>8 ـ من المستفيد من التشدد العلماني في تركيا على حساب
>>مجابهة المعتدلين الإسلاميين، ومن المستفيد أيضاً في
>>النهاية من هذا الصراع على المستويين الداخلي
>والخارجي.‏
>>9 ـ من يؤجج الصراع الدائر بين المسلمين وغير المسلمين
>>في الهند والفلبين والصين وناغورني كرباخ، وكذلك بين
>>المسلمين والمسلمين، ومن هم المستفيدون في النهاية من
>>هذا الصراع!!..‏
>>10 ـ من المستفيد من أعمال المتشددين الإسلاميين على
>>ساحة العالم كلَّها، على حساب المعتدلين الطامحين إلى
>>تحقيق التعايش السلمي الممكن مع مختلف شعوب العالم!!..‏
>>11 ـ من المستفيد مما حصل في البوسنة والهرسك وكوسوفا،
>>وداغستان وطاجكستان، والشيشان التي دفعت وتدفع الآن ثمن
>>رغبتها في استقلال قرارها السياسي عن روسيا، وهل من
>>ارتباط بين ما يعانيه المسلمون الخاضعون لسيطرة الغرب،
>>أم الشرق!!...‏
>>12 ـ هل ستنتهي الحرب (الأفغانية ـ الأفغانية) ومن
>>المستفيد من استمرارها!! أم أن الشعب الأفغاني يدفع ثمن
>>انتصاره على الاتحاد السوفياتي المنهار!؟‏
>>13 ـ هل ستنتهي الحرب (السودانية ـ السودانية) بين
>>الجنوب المدعوم دولياً من أجل تحقيق الانفصال، والشمال
>>الطامح إلى استمرار وحدة السودان!!..‏
>>14 ـ هل ستنجو الباكستان من المؤامرات، وتستمر دولةً
>>مسلمةً تملك سلاحاً نووياً، وماهو مستقبل كشمير في
>>الصراع الدائر عليها وحولها بين الهند وباكستان. ومامدى
>>تأثير السلاح النووي المملوك من الدولتين على رسم
>>سياستيهما ومستقبل علاقتيهما!!...‏
>>15 ـ هل هناك بين دول المغرب العربي، وكذلك بين دول
>>الشرق العربي صراعٌ على الزعامة والسيادة والحدود فيما
>>بينها!؟ أم أن هناك تسامحاً وتعاوناً يؤديان إلى مجابهة
>>الأخطار المحدقة بالمنطقتين!!..‏
>>16 ـ هل انفصال تيمور الشرقية عن أندونيسيا بداية الغيث،
>>أم هو آخر الأحداث الانفصاليّة في أندونيسيا والدول
>>الإسلامية والعربية!!؟ (طرحت هذا السؤال قبل بدء
>>الاضطرابات في إقليم تشاي ومطالبة بعض أهالي الإقليم
>>بالانفصال عن أندونيسيا).‏
>>17 ـ لماذا دول العالم العربي والإسلامي تسعى جاهدةً إلى
>>تحقيق أي شكل من أشكال التعاون مع الصهيونية وبصورة
>>منفردة، ثم تتجاهل النداءات الشعبية الداعية إلى تحقيق
>>التعاون العربي القادر على الوقوف في مجابهة امتداد خطر
>>الصهيونية، الذي أصبح يدركه كل من يضطلع في ألاعيب
>>السياسة الدولية، وكل من لا يضطلع!؟..‏
>>18 ـ كيف استطاعت إسرائيل ومن ورائها الصهيونية الوصول
>>إلى الدول الإسلاميّة التي استقلّت عن الاتحاد السوفياتي
>>المنهار، وأقامت معها علاقات سياسية واقتصادية، حتى قبل
>>وصول ممثلي الدول العربية والإسلامية لتهنئة تلك الدول
>>باستقلالها عن الاتحاد السوفياتي.‏
>>19 ـ كيف استطاعت إسرائيل أن تخترق القارة الإفريقية،
>>وتقيم علاقات مع معظم دولها، رغم وجود دول عربية
>>وإفريقية تحتلّ ثلاثة مقاعد... مقعد في جامعة الدول
>>العربية، ومقعد في منظمة الوحدة الإفريقية، ومقعد في
>>منظمة الدول الإسلامية (أليس هذا خرقاً للمنظمات ذاتها
>>أيضاً‍‍!!).‏
>>20 ـ بعد حرب الـ67 كثيرٌ من دول العالم، وبشكل خاص دول
>>عدم الانحياز قطعت، أو جمّدت علاقاتها الدبلوماسية مع
>>إسرائيل، إما تحت تأثير ضغوط شعوبها، أو لمواقف إنسانية
>>تضامنية مع الشعب العربي، وجميع هذه الدول أعادت الآن
>>علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، رغم عدم زوال الأسباب
>>التي أوجبت عليها قطع تلك العلاقات، ترى ماهو السبب!!؟‏
>>بعد استعراض هذا الشريط الموجّز عن واقع الأمّتين
>>الإسلامية والعربيّة، وبعيداً عن تفصيلاتها وأسباب
>>حدوثها اللتين يدركهما القاصي والداني، والمهتم والغيور
>>على قضايا أمته، وكذلك اللامبالي الذي خطط له بكافة
>>وسائل الترهيب والترغيب، أن يعشق كلَّ ماهو غير عربي
>>وإسلامي، بعد أن أرغم أو ارتضى أن يسلُخ جلده ويخلع
>>رداءه حتى يفقد هويته ويسهل اقتناصه!!..‏
>>بعد استعراض العناوين التي مررنا عليها، والتي يعيشها
>>المسلمون والعرب في القرن العشرين، يتّضح لنا أنهم لم
>>يتبوؤا مكانة أفضل بين الأمم مما كان عليه عرب
>>الجاهلية!!‏
>>قد يرى البعض منا أن هذه المقارنة ليست منصفةً، ولكنْ لو
>>أنصف هذا البعض نفسه أولاً، وأمته ثانياً وتعمق فقط في
>>مواقع ومواقف الأمة العربية والإسلامية، وكيف آلت إليه
>>أحوالهم بسبب انتماءاتهم فقط خلال الحرب الباردة، التي
>>نشبت بين المعسكر الغربي والمعسكر الشرقي من أجل توسيع
>>مناطق نفوذهما على حساب بلدان العالم الثالث، لأدرك أن
>>هذا الانتماء ساهم في تحقيق الخلاف بين الأشقاء، لأن كل
>>منتم كان يريد أن يؤكد صدق إخلاصه، وحسن تعامله مع
>>المعسكر الذي ينتمي إليه، ولو كان ذلك على حساب تأكيد
>>عدائه لأشقّائه وإخوانه في اللغة والجغرافيا والتاريخ
>>والقيم وبسبب انتمائهم للمعسكر الآخر، أقف عند هذه
>>المقارنة فقط كي أؤكد وجه التشابه بين عرب الجاهلية وعرب
>>القرن العشرين، لأننا جميعاً تعايشنا معها وتلمّسنا
>>سلبيّاتها. ويكفي أن نقول أن الدول العربية والإسلامية
>>لم تتخذ موقفاً موحداً إزاء القضيّة الفلسطينية التي هي
>>قضية العرب والمسلمين المركزية والكبرى، بسبب ارتباطها
>>على الأقل ببيت المقدس الذي هو أولى القبلتين وثالث
>>الحرمين ولارتباطه بالإسراء والمعراج _"سبحان الذي أسرى
>>بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي
>>باركنا حوله"(الآية 1 الإسراء).‏
>>إذن وحتّى نواجه الواقع بصدقٍ ورجولةٍ، يجب علينا أن
>>نعلمَ أين نحنُ، ومانحنُ فيه وماعليه، كي نتمكّن من
>>تجاوز مشاكلنا والتغلّب عليها.‏
>>إنَّ الواقع الذي نعيشه كأمة عربية وإسلامية، والذي
>>سلّطنا الضوء على أبرز عناوينه المنتشرة في كلِّ مكان من
>>العالم، يفرضُ علينا أن نستنبط الأسباب التي أوصلت أمتنا
>>إلى ماهي عليه، وكذلك السعي وراء إيجاد الحلول التي
>>تنقذنا مما نحن فيه، لعلّنا نعيد تماسكنا وتعاوننا الذي
>>يرفع من قيمتنا، وحيث أنني جزء من هذا المجتمع رأيت أن
>>الحل يكمن فيما قاله الأقدمون: "لا يصلح آخر هذه الأمة
>>إلا بما صلح عليه أولها"، وهذا الرأي ربما ورد على لسان
>>النبي (ص)؟‏
>>هذا القول جعلني أحاول استشعار أحوال المسلمين فوجدتهم
>>وحسب قناعتي، أنهم قد توزّعوا إلى ثلاث فئات هي:‏
>>الفئة الأولى: هي التي غربت نفسها عن الإسلام، بعد أن
>>انبهرت بالثقافات الأخرى، وبالقدر الذي وجدت فيه أن هذه
>>الثقافات تحقق لها متعتها في الحياة الدنيا..!!..‏
>>الفئة الثانية: هي التي تتفيّأ بظلال الإسلام، تطبق من
>>تعاليمه ماينسجم ومصالحها الشخصية، وتعرض عن ما ينفع
>>الناس!!..‏
>>الفئة الثالثة: هي التي ذُكرت في كتاب الله "ومن
>>المؤمنينَ رجالٌ صدقوا ماعاهدوا اللهَ عليه فمنهم من قضى
>>نحبهُ ومنهم من ينتظرُ ومابدلوا تبديلاً"(الآية 23
>>الأحزاب)، وهم الذين قال عنهم الرسول (ص): "لا تزال
>>طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحقِ لا يضرُّهم من خذلهم
>>حتى يأتي أمر الله" (رواه مسلم في كتاب الإمارة رقم
>>الحديث 3544).‏
>>ودليلي على ذلك أن هذه الأمة لو أرادت أن تتفهّم بعض
>>آيات القرآن تفهماً صحيحاً، وتطبّق مضامينها تطبيقاً
>>دقيقاً، لما وصل حالها إلى ماهي عليه الآن، وأذّكر ببعض
>>تلك الآيات نزولاً عند قوله تعالى مخاطباً الرسول (ص):
>>"فذكر إنَّما أنتَ مذكرٌ، لستَ عليهمْ بمُسيطرٍ"(الآية
>>21و22 الغاشية)، والآيات التي أردت التذكيرَ بها هي:‏
>>بسم الله الرحمن الرحيم‏
>>1ـ "ومِنَ النَّاسِ مَنْ يقولُ آمنَّا باللّهِ وباليومِ
>>الآخرِ وماهمْ بمؤمنين"(8 ـ البقرة.).‏
>>2 ـ "وإذا لقُوا الذينَ آمنوا قالوا آمنَّا، وإذا خلوا
>>إلى شياطينهم قالوا: إنَّا معكم إنَّما نحنُ
>>مستهزءونَ"(14 ـ البقرة).‏
>>3 ـ "ولا تلبسُوا الحقَّ بالباطل وتكتموا الحقَّ وأنتم
>>تعلمون"(42 -البقرة).‏
>>4 ـ "أتأمرونَ الناسَ بالبرِّ وتنسونَ أنفسكم، وأنتمْ
>>تتلونَ الكتابَ أفلا تعقلونَ"(44 - البقرة).‏
>>5 ـ "وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداءَ على
>>الناسِ ويكون الرسولُ عليكمْ شهيداً"(143 - البقرة).‏
>>6 ـ "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى
>>الحكَّامِ لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثمِ وأنتم
>>تعلمون"(188- البقرة).‏
>>7 ـ "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تعتدوا
>>إنَّ الله لا يحبُّ المعتدين"(190-البقرة).‏
>>8 ـ " وقاتلوهم حتَّى لا تكونَ فتنةٌ ويكون الدِّينُ
>>للهِ فإن انتهوا فلا عدوانَ إلاَّ على الظَّالمين"(193-
>>البقرة).‏
>>9 ـ "لا إكراهَ في الدين قد تبينَ الرشد من الغي"(256 -
>>البقرة).‏
>>10 ـ "هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنَّ
>>أمُّ الكتاب وأخر متشابهات فأمَّا الذين في قلوبهم زيغٌ
>>فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله"(7-
>>آل عمران).‏
>>11 ـ "قل يا أهلَ الكتابِ تعالوا إلى كلمةٍ سواء َبيننا
>>وبينكم ألاَّ نعبد إلاَّ الله"(64- آل عمران).‏
>>12 ـ "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمَّا يعلم الله الذين
>>جاهدوا منكم ويعلم الصابرين"(142 - آل عمران).‏
>>13 ـ " ولو كنتَ فظاً غليظَ القلبِّ لانفضوا من
>>حولكَ"(159 - آل عمران).‏
>>14 ـ "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها
>>وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذاباً عظيماً"(93-
>>النساء.).‏
>>15 ـ "إنَّ المنافقين في الدَّركِ الأسفل من النَّار ولن
>>تجدَ لهم نصيراً"(145- النساء).‏
>>16 ـ "وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب
>>ريحكم"(46 - الأنفال).‏
>>17 ـ " ومن الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شيعاً كلُّ حزبٍ
>>بما لديهم فرحُونَ"(32 - الروم).‏
>>18 ـ "فلا تهِنُوا وتدعوا إلى السَّلم وأنتم الأعلون،
>>والله معكم ولن يتركم أعمالكمْ"(35 محمد).‏
>>19 ـ "وإنْ طائفتانِ من المؤمنينِ اقتتلُوا فأصلحُوا
>>بينهما فإن بغتْ إحداهُما على الأُخرى فقاتلوا الَّتي
>>تبغي حتَّى تفيءَ إلى أمرِ اللّهِ فإن فاءَتْ فأصلحوا
>>بينهما بالعدلِ وأقسِطوا إنَّ الله يحبُّ المقسطينَ"(9 -
>>الحجرات).‏
>>20ـ "ألمْ يأنِ للَّذين آمنوا أن تخشعَ قلوبُهُمْ لذكرِ
>>اللَّهِ وما نزلَ من الحقِّ"(16 - الحديد).‏
>>صدق الله العظيم‏
>>* بعد التذكير ببعض ماجاء في كتاب الله ودراسة مايحدثُ
>>على الساحتين العربية والإسلامية هل ندرك الهوة السحيقة
>>بين الإسلام والمسلمين، لذلك نعود ونقول:‏
>>* أسئلةٌ كثيرةٌ ومتعددةٌ وكلها تصبُّ في اتجاهٍ واحدٍ،
>>وتُفضي في النهاية إلى نتيجةٍ واحدةٍ‏
>>ماذا حقَّقَ العالمان العربي والإسلامي من إنجازات منذ
>>انتهاء الحرب العالمية الأولى وحتّى يومنا هذا!!؟‏
>>وللإجابة على هذا السؤال كان لابدَّ من طرح عشرين سؤال
>>والرد عليها بعشرين آيةٍ من القرآن الكريم، كذلك نرى
>>أنَّ كلَّ سؤالٍ من هذه الأسئلة هو بمثابة إجابةٍ على
>>مجمل تساؤلاتنا، وفي كلِّ آية حلولٌ جذريّةٌ لمجمل
>>مشاكلنا، كما أنَّ الإجابة على مثل هذه الأسئلة أيضاً،
>>تحتاجُ إلى وقفةِ تأملٍ مع الذات، يتجلى فيها الصدق في
>>الكلمة، والوفاء للأمة ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، كي
>>نحدِّدَ مسؤولّيتنا نحن أبناء هذا الجيل، جيل القرن
>>العشرين، ونتعمّق في الأسباب والمسبِّبات، التي أدت إلى
>>انحدار الأمة العربية والإسلامية إلى هذا الدرك من الضعف
>>والاستكانة.‏
>>وأن نعلن بأعلى صوتنا عن رغبتنا في إيجاد السبل التي
>>تخلصنا من:‏
>>*هذا التمزق الجغرافي الذي يزداد توغلاً في خارطتنا
>>العربية والإسلامية على حد سواءٍ.‏
>>* وهذا الانقسام القائم على العداء المصدر إلينا من
>>الذين يريدون بنا كل شر.‏
>>* وهذا السعي إلى إرضاء الغريب على حساب القريب، بحجة
>>الحفاظ على المصلحة القطرية.‏
>>* وهذا الهروب من المجابهة وتحمِّل المسؤولية، بحجة
>>التخوَّف من قدرات الآخرين، التي لا قبل لنا بها.‏
>>* وهذا التواكل على الآخرين من أجل أن يعيدوا إلينا
>>حقوقنا، ويوحِّدوا صفوفنا، ويعلوا من شأننا، كي نصبح
>>أفضل منهم، (وهذا طبعاً ضربٌ من المستحيل!!)...‏
>>* وهذا الادعاء الذي يحمل أعداؤنا مسؤولية مانحن فيه من
>>تشرذمٍ وضعفٍ وانكسارٍ، ويلغي دورنا الذي ساهم في
>>هزيمتنا، حتى نبقي أنفسنا محررةً من تحمل
>المسؤولية!!..‏
>>وخلاصة القول يجب أن نُدرك أن الحياة لابدَّ وأن تستمر،
>>وأن الصراع بين الخير والشر أزلي ودائم ومستمر، ولكن
>>ماعلينا أن نطمح إليه ونعمل من أجله، هو أن ننتصر للخير
>>على الشر، وللحق على الباطل، وللحرية على الاستعباد،
>>مهما استفحل وازداد عدد الأشرار في العالم، مدركين
>>ومؤمنين بالأبعاد الحقيقية لقوله تعالى: (ومن المؤمنين
>>رجالٌ صدقوا ماعاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه،
>>ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلاً) "23 - الأحزاب".‏
>>إنَّ هذه الآية تجعلنا متفائلين بوجود الأخيار الذين
>>ينتصرون للحقِّ، لا يهمّهم من خالفهم طالما أنهم مؤمنون
>>بما يفعلون، وهذا يجعلني أستشهد بالمواقف الإيجابية التي
>>تقفها القيادتان السياسيّتان في كلٍّ من سورية وإيران في
>>مجال تفعيل وتطوير العلاقات الثنائية بينهما، والوقوف
>>معاً في خندقٍ واحدٍ، من أجل مجابهة التحديّات الصهيونية
>>المدعومة من الغرب، والهادفة إلى التحكم بالإنسان العربي
>>والمسلم ونهب ثرواتهما على حدٍّ سواء.‏
>>وما أقوله عن سورية وإيران في هذا المجال، هو من أجل
>>التأكيد على ضرورة دعم النهج السياسي المطروح في كلا
>>الدولتين الشقيقتين. هذا النهج المتلازم فكرياً
>>(عقائدياً وسياسياً)، والمُحارب بضراوة من قبل النظام
>>العالمي الجديد، والمحاصر اقتصادياً وسياسياً والمُتهم
>>بالإرهاب، والسبب هو أن القيادتين في البلدين تتعاملان
>>مع مختلف القضايا بمبدأ الوسطية التي تقول: لا إفراط ولا
>>تفريط بالحقوق، وتدعو إلى كلمةٍ سواءٍ بين الناس ألاَّ
>>يعبدوا إلاّ الله، وتؤلّف بين القلوب التي تدعو العقول
>>إلى العمل، معاً فيما اتفق عليه، وإلى التماس الأعذار
>>فيما أختلف عليه.‏
>>إن نهج الوسطية الذي طرحته القيادتان، السورية
>>والإيرانية، والتزمتا في تطبيقه، كان القاسم المشترك
>>الذي ساهم في إنماء العلاقة الثنائية بينهما، كما كان
>>أيضاً القاسم المشترك الذي ارتقى في علاقاتهما على
>>المستويين الإقليمي والدولي، وقد تأكدت إيجابية هذا
>>النهج من خلال ما حققته العلاقة السورية ـ اللبنانية من
>>تعاون مشترك على كافة المستويات، بحيث أصبح قادراً على
>>الوقوف في وجه كل من يريد التسلل إلى هذه الجبهة
>>المشتركة من أجل إيذائها أو فصم عرى حلقاتها عن بعضها
>>البعض. وهذا مثلٌ يجب أن يحتذى به بين بقية الدول
>>العربية، كما أن لنا في سياسة الانفتاح والإصلاح التي
>>التزم في تطبيقها السيد الرئيس محمد خاتمي، المثل الذي
>>يجب أن يحتذى بعد النتائج الإيجابية التي حققها على كافة
>>المستويات العربية والإسلامية والدولية، في كسر طوق
>>العزلة الذي أراد أن يلف به الغرب الجمهورية الإيرانية
>>الإسلامية، وهذا مثلٌ أيضاً يجب أن يحتذى، ويعمل على رفع
>>وتائر العمل به بين الدول الإسلامية، والدول العربية على
>>حد سواء.‏
>>إن الوسطية التي تنتهجها القيادتان في سورية وإيران،
>>بتوجيهات المغفور له السيد الرئيس حافظ الأسد، والسيد
>>الرئيس محمد خاتمي، أكدت نتائجها الإيجابية على المستوى
>>الإقليمي، الذي جعل الشعوب العربية والإسلامية تلتف حول
>>القيادتين، وتؤيد سياستيهما، وعلى المستوى الدولي، الذي
>>بدأ يتفهم قادته، أن لا حلول لمشاكل المنطقة بعيداً، عن
>>قرار القيادتين ودورهما في المنطقة. إنني أؤكد أن
>>المعتدلين في معالجة الأمور هم الذين سيربحون المعركة في
>>النهاية، لأنَّ التاريخ وضع لنا أمثلة رائعةٍ تأتي في
>>مقدمتها:‏
>>1 ـ أسلوب الرسول (ص) عليه وعلى آله وسلّم في دعوته إلى
>>الإسلام.‏
>>2 ـ أسلوب غاندي في دعوته إلى الاستقلال والتحرير، الذي
>>منحه لقب رسول السلام.‏
>>3 ـ أسلوب نيلسون مانديلا في دعوته إلى الاستقلال
>>والتحرر الذي جعله موضع احترام العالم.‏
>>4 ـ ثمَّ انتفاضة أطفال الحجارة، التي لولاها لما قبل
>>الصهاينة أن يجلسوا إلى مائدة المفاوضات مع العرب، هذه
>>الانتفاضة التي أقضّت مضاجع الصهاينة أكثر مما أرعبتهم
>>أعمال التفجير، التي استغلَّوها لكسب تأييد العالم
>>ووقوفه إلى جانب قضيّتهم على أساس أنها قضية إنسانية لا
>>قضية عنصرية، وبهذا استطاعوا أن يخدعوا شعوب العالم،
>>وبعضٌ منا بقصدٍ أو بغير قصدٍ ساهمَ في لعبة
>>الخداع!!...‏
>>وفي الختام أسأل أليس العقل هو المسؤول عما نفعل، وأنَّ
>>العقل إذا لم تُغذيه نفسٌ زكيةٌ طاهرةٌ، يخطئ ويصيب،
>>وهذا ما جمع بين عرب الجاهلية وعرب القرن العشرين، عندما
>>تغلبت نفوسهم وأهواؤهم على الضمير!! وأُزيد على ذلك
>>وأقول أنني لا أخشى على الإسلام، بل أخشى على المسلمين،
>>لأنَّ الإسلام لن يُهزم وقد قال الله تعالى في محكم
>>تنزيله: "إنّا نحن نزلنا الذكر وإنَّاله لحافظونَ" (آية
>>9 الحجر). وهنا أريدُ أن أذكرَ، أنَّ المسلمين سبق
>>وانهزموا في معركة (أحد)، بسبب مخالفتهم لأوامر قائدهم
>>ونبيهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، واتباعهم
>>أهواءهم، وتسابقهم للحصول على الغنائم عندما ظنوا أن
>>النصرَ قد أصبح حليفهم.‏
>>** وخلاصة الرأي نرى أن واقع العرب في القرن العشرين ـ
>>ليس بأفضل مما كان عليه واقع العرب في الجاهلية، ومن هنا
>>نؤكد أن لا صلاح لآخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها،
>>شريطة أن يلتزموا نهج الأوائل ويغيروا ما بأنفسهم حتى
>>يأذن الله بتغيير واقعهم إلى الأفضل، ويحققوا لأنفسهم ما
>>حققه الأوائل عندما التزموا حدود الله وآمنوا بقول الله
>>تعالى: "يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى
>>وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا إن أكرمكم عند الله
>>أتقاكم، إنَّ الله عليمٌ خبيرٌ" (13ـ الحجرات). وقوله
>>أيضاً: "إنَّك لا تهدي من أحببتْ ولكنَّ الله يهدي من
>>يشاءُ وهو أعلم بالمهتدين"(56 ـ القصص)، وكذلك " فبما
>>رحمةٌ من الله لنتَ لهم ولو كنتَ فظاً غليظَ القلبِ
>>لانفضوا من حولكَ فاعفُ عنهم واستغفر لهم وشاورهم في
>>الأمر فإذا عزمتَ فتوكل على الله إن الله يحب
>>المتوكلين"(159 ـ آل عمران).‏
>>* إننا نفهم من هذه الآيات معنى الوسطية التي أكد القرآن
>>الكريم على التزامها نهجاً في الدعوة إلى دين الإسلام
>>الذي ارتضاه لنا عز وجل، حيث جاء في محكم التنزيل بعد
>>بسم الله الرحمن الرحيم "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
>>عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً"(3 ـ المائدة).‏
>>صدق الله العظيم‏
>>** والسؤال الهام والأخير والذي يجب أن نتوقف معه بإمعان
>>وتبصر ودراية؛ هل حقيقة نرضى بصدق ونؤمن ونعمل ونطبق
>>بإخلاص، كل ما اختاره لنا سبحانه وتعالى من تعاليم
>>وأحكام، حددت لنا كل التفاصيل، في كيفية بناء علاقاتنا
>>الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والسياسية، فيما بيننا
>>أولاً، ومع الآخرين ثانياً!!؟‏
>>** على هذا السؤال يأتينا الرد أيضاً في محكم التنزيل
>>حيث يأمرنا الله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن
>>الرحيم "وماكانَ لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله
>>أمراً أن يكون لهم الخيرةُ من أمرهم ومن يعصِ الله
>>ورسوله فقد ضلَّ ضلالاً مُبيناً"(36 ـ الأحزاب).‏
>>صدق الله العظيم‏

[ Next Thread | Previous Thread | Next Message | Previous Message ]

[ Contact Forum Admin ]


Forum timezone: GMT-8
VF Version: 3.00b, ConfDB:
Before posting please read our privacy policy.
VoyForums(tm) is a Free Service from Voyager Info-Systems.
Copyright © 1998-2019 Voyager Info-Systems. All Rights Reserved.